57

Tuhfat al-Labib Biman Takallama Fihim al-Hafiz Ibn Hajar min al-Ruwat fi Ghayr 'al-Taqrib'

تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ ابن حجر من الرواة في غير «التقريب»

خپرندوی

مكتبة ابن عباس للنشر والتوزيع

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

المنصورة - جمهورية مصر العربية

ژانرونه

القسم الثاني: أن يكون إسناد الحديث قد أخرجا لجميع رواته لا على سبيل الاحتجاج بل في الشواهد والمتابعات والتعاليق أو مقرونًا بغيره، ويلتحق بذلك ما إذا أخرجا لرجل وتجنبًا ما تفرد به أو ما خالف فيه، كما أخرج مسلم من نسخة العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة ﵁ ما لم يتفرد به.
فلا يحسن أن يقال: إن باقي النسخة على شرط مسلم؛ لأنه ما خرج بعضها إلا بعد أن تبين أن ذلك مما لم ينفرد به، فما كان بهذه المثابة لا يلتحق أفراده بشرطهما.
وقد عقد الحاكم في كتاب "المدخل" بابًا مستقلًا ذكر فيه من أخرج له الشيخان في المتابعات وعدد ما أخرجا من ذلك، ثم إنه مع هذا الاطلاع يخرج أحاديث هؤلاء في "المستدرك" زاعمًا أنها على شرطهما.
ولا شك في نزول أحاديثهم عن درجة الصحيح، بل ربما كان فيها الشاذ والضعيف، لكن أكثرها لا ينزل عن درجة الحسن.
والحاكم وإن كان ممن لا يفرق بين الصحيح والحسن، بل يجعل الجميع صحيحًا تبعًا لمشايخه، كما قدمناه عن ابن خزيمة وابن حبان، فإنما يناقش في دعواه أن أحاديث هؤلاء على شرط الشيخين أو أحدهما، وهذا القسم هو عمدة الكتاب". "النكت على كتاب ابن الصلاح" (١/ ٣١٦ - ٣١٧) بتحقيق: فضيلة الشيخ ربيع بن هادي حفظه الله وبارك الله فيه وفي عمره.
تنبيه آخر في غاية الأهمية:
قد يخرج الشيخان أو أحدهما احتجاجا لبعض الرواة المتكلم فيهم على سبيل الانتقاء لما صح عندهما من حديث هؤلاء الرواة، ولما توبع عليه هؤلاء الرواة خارج

1 / 58