90

Tuhfat al-Ikhwan bi Ajwiba Muhimma Tata'allaq bi Arkan al-Islam

تحفة الإخوان بأجوبة مهمة تتعلق بأركان الإسلام

خپرندوی

وزارة الشئون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

د ایډیشن شمېره

الثانية

د چاپ کال

١٤٢٣هـ

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

ژانرونه

ثم آمر رجلا فيؤم الناس ثم أنطلق برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم» فهذه الأحاديث كلها وما جاء في معناها تدل على وجوب الصلاة في الجماعة في المساجد بحق الرجال وأن من تخلف عنها مستحق العقوبة الرادعة ولو كانت الصلاة في الجماعة في المساجد غير واجبة لم يستحق تاركها العقوبة، ولأن الصلاة في المساجد من أعظم شعائر الإسلام الظاهرة ومن أسباب التعارف بين المسلمين وحصول المودة والمحبة وزوال الشحناء ولأن تركها فيه مشابهة لأهل النفاق فالواجب الحذر من ذلك ولا عبرة بالخلاف في ذلك لأن كل قول يخالف الأدلة الشرعية يجب أن يطرح ولا يعول عليه؛ لقول الله ﷿: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾ [النساء: ٥٩] وقوله سبحانه: ﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ١٠]
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن مسعود ﵁ أنه قال: لقد رأيتنا وما يتخلف عنها (أي الصلاة في جماعة) إلا منافق أو مريض ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف.
ولا شك أن هذا يدل على عناية الصحابة بصلاة الجماعة في المسجد وحرصهم عليها حتى إنهم يأتون بعض الأحيان بالرجل

1 / 97