16
وأما (لات) فتاؤها زائدة، ك (ثمت) و(ربت)، وقال ابن أبي

الربيع[359]: ((إن أصلها (ليس)، فقلبت ياؤها ألفا، وأبدلت سينها تاء)).

ويقوي هذا قول سيبويه: إن اسمها مضمر فيها[360]، ولا يضمر إلا في الأفعال.

وتختص بالحين أو مرادفه، كقوله تعالى: "ولات حين مناص"[361]، وكقول رجل من طيئ[362]:

38- ندم البغاة ولات ساعة مندم

والبغي مرتع مبتغيه وخيم[363]

وغلب إضمار اسمها وإظهار خبرها، وقد يرفعون بها الاسم، ويحذفون الخبر، ومنه قراءة: "ولات حين مناص " برفعه[364].

[إن]

وأما (إن) النافية فأكثر البصريين أنها لا تعمل عمل (إن)[365]، وينشد على إعمالها:

39- إن هو مستوليا على أحد

إلا على أضعف المجانين[366]

@

الباب الثاني: في تقسيم الحروف بحسب ألقابها[367].

وتنتهي إلى خمسين، فمنها:

### ||| العطف، وحروفه:

(الواو): للجمع المطلق[368]، لا للترتيب، خلافا لبعض الكوفيين[369].

و(الفاء) للتعقيب، وقيل: تأتي لمطلق الجمع كالواو[370]، وقيل

بذلك [6أ] في الأماكن[371]، نحو: نزل المطر بمكان كذا فكذا، وقيل: إنها تأتي بمعنى (حتى)[372]، كقوله تعالى: "فهم فيه شركاء"[373].

وقيل: إنها تأتي زائدة[374]، وقد يصحبها معنى السبب، نحو: زنى ماعز - رضي الله عنه[375] - فرجم.

و(ثم): للمهلة، وقيل: تأتي لمطلق الجمع كالواو[376].

و(حتى): لمطلق الجمع، كالواو، وقيل: للترتيب[377].

وشرطها: أن يكون ما بعدها جزءا مما قبلها، نحو: قدم الحاج حتى المشاة، أو ملابسه، نحو: خرج الصيادون حتى كلابهم.

وهذه الأربعة تشترك في الإعراب والمعنى.

و(أو) للشك: نحو: جاء زيد أو عمرو.

وللإبهام، كقوله تعالى: "أتاها أمرنا ليلا أو نهارا"[378].

أو للتفصيل[379]، كقوله تعالى: "وقالوا كونوا هودا أو نصارى"[380].

مخ ۲۴