820

تحفه لطيفه په تاریخ مدینه شریفه کې

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

خپرندوی

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

شمېره چاپونه

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

د چاپ کال

١٤٣٧ هـ

مُدَّةً مِنَ السِّنِين، نِيَابَةً عَنْ صِهْرِهِ القَاضِي شَرَفِ الدِّين، فَلَمَّا اسْتَقَلَّ بالمَنَاصِب، حَاوَلَ أَنْ يَسلك مسْلكَ صِهْره بِمَا يُنَاسِب، فَوطِئَ النَّاسَ بِقَدَمِ الصَّلابة، ونَشرَ عَلَيهِمْ عَلَمَ المَهَاَبة، وشَدَّدَ عَلَى الأمَرَاءِ والأَشْرَافِ، وبَلَغَ في مُكَايِدتِهِمْ حدَّ الإِفْرَاطِ والإِسْرَاف، إلى أَنْ كَتَبَ إلى السُّلْطَانِ يَشْكُو مِنَ الأَمِيرِ طُفيل، غيرَ مُكْتَرِثٍ بأَنْ يُنْسَبَ في ذَلِكَ إلى الرَّأْيِ الفَيل (^١)، ولَمْ يُبَالِ فِيهِ مِنْ صُرُوفِ دَهْرِهِ، وارْتَكَبَ ذَلِكَ اقْتِدَاءً بِصِهْرِهِ، فَلَمَّا بَلَغَ طُفيلًا الَخبَرُ، أَظْهَرَ الغَضَبَ ومَا صَبَرَ، وَحَصَلَ في حَقِّ القَاضِيَ مِنْهُ تَهْدِيدٌ، وأَرْعَدَ وأَبْرَقَ بِالوَعِيدِ الشَّدِيدِ، فَلَمْ يَسَعِ القَاضِي غَيرُ التَّوَلِي عَنْ زَحْفِ إِيعَادِهِ، وقَصْرِهِ عَنِ المَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ وابْتِعَادِهِ، فتوَجَّهَ إِلَى مَكَّةَ بِنِيَّةِ الاعْتِمَارِ، وفي صُحْبَتِهِ جَمَاعَة مِنَ الفُقَهَاءِ الأَخْيَارِ، والخُدَّامِ الكِبَارِ، واسْتَنَابَ بِالمَدِينَةِ نَائِبًا، واسْتَمَرَّ بَقِيَّةَ العَامِ بمَكَّةَ غَائِبًا، وسَافَرَ في المَوْسِمِ إلى القَاهِرَةِ، وانْتَقَلَ عَامَ أَحَدٍ وخَمْسِينَ إلى الدَّارِ الآخِرَةِ.
٨٥٣ - حَسَنُ بنُ أَحْمَدَ بنِ محمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الدَّوَاخِليُّ (^٢).
نسبةً لمِحَلَّةِ الدَّوَاخِلِ مِنَ الغَرْبِيَّةِ، تحَوَّلَ مِنْهَا إلى القَاهِرَةِ، ثُمَّ جَاوَرَ بِالحَرَمَيْنِ مُدَّةً، وسَمِعَ مِنِّي فِيهِمَا، ثُمَّ تَزَوَّجَ فَتَاةَ يَحْيَى بنِ فَهْدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ، وتحَوِّلَ إلى طِيبَةَ، فَأَقَامَ بِهَا، وصَارَ بوَّابًا لمدرسةِ السُّلطان هناك، ومرِضَ بالفالجِ مُدَّةً، ثمَّ خلصَ وصار نَاقِصَ الحَرَكَةِ قَلِيلًا في مَشْيِهِ، وهُو مِمَّنْ قَرَأَ القُرْآنَ، واشتَغلَ قليلًا، ولَا بَأْسَ بِهِ.
٨٥٤ - الحسنُ بنُ أُسَامَةَ بنِ زَيدِ بنِ حَارِثَةَ الكَلْبِيُّ، المَدَنِيُّ، مَولَى رَسُولِ اللهِ ﷺ - (^٣).

(^١) فيَّلَ رأيه: قبَّحه وخطَّأه. "لسان العرب": فيل.
(^٢) "الضوء اللامع" ٣/ ٩٤.
(^٣) "التاريخ الكبير" ٢/ ٢٨٦.

2 / 290