259

تحفه لطيفه په تاریخ مدینه شریفه کې

التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

خپرندوی

مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة

شمېره چاپونه

جـ ١ - ٦ (الأولى،١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ)،جـ ٧ - ٩ (من الثانية

د چاپ کال

١٤٣٧ هـ

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
يا أُمَّ طَلْحَةَ إنَّ البينَ قد أَفِدَ (^١) … قَلَّ الثَّواءُ لئن كانَ الرَّحيلُ
فقال الرَّشيدُ: مَنْ كان مِنْ فقهائِكم يكرهُ السَّماع؟ قال: مَنْ ربطَه الله، قال: فهل بلغكَ عن مالكٍ في هذا شيء؟ قال: أخبرني أبي أنَّهم اجتمعوا في مرعاةٍ كانت في بني يَرْبُوع (^٢)، وهم يومئذٍ جِلَّة، ومعهم دفوف ومَعازفُ وعِيدان، ويغنُّون ويلعبون، ومع مالكٍ دُفٌّ مربعٌ، وهو يُغنِّيهم:
سُلَيْمَى أَجْمَعَتْ بَيْنَا … فَأينَ لِقَاؤُهَا أَيْنَا
وقد قالتْ لأترَابٍ … لهَا زُهْرٍ تَلاقينا
تَعالَيْنَ فقد طَابَ … لَنا العيشُ تَعَالَيْنَا
فضحِكَ الرَّشيدُ، ووصلَه بمالٍ عظيمٍ، انتهى (^٣).
ولذا قال الخطيبُ: إنَّه كانَ يجيزُ الغِناء. [وقال: توفي سنة أربع وثمانين ومئة] (^٤) ولكن يخدشُ فيها اتِّفاقُ جماعةٍ من الحفَّاظِ على أنَّ وفاتَه سنةَ ثلاثٍ، بل تردَّدَ بعضُهم بينَها وبينَ سنةِ اثنين، نعم قال أبو حسان الزِّيَادي وغيره: إنها في سنة أربع، وأرَّخَه فيها ابنُ أبي عاصم، بل قال أبو مروان العُثْمانيُّ (^٥): إنه سمعَ منه سنةَ خمسٍ، وماتَ بعدَ

(^١) في الأصل: "أرفاه"، وفي تاريخ بغداد ٦/ ٨٢: "أفد". وما أثبته هو الصواب.
(^٢) بفتح الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وسكون الراء وضم الباء المنقوطة بنقطة وفي آخرها العين المهملة، و"بني يربوع" بطن من بني تميم. "الأنساب" ٥/ ٦٨٦.
(^٣) "تاريخ بغداد" ٦/ ٨١، ولا تصحُّ هذه القصة.
(^٤) سقط من النص، والسياق يقتضيه. انظر "تاريخ بغداد" ٦/ ٨٢٠.
(^٥) محمَّد بنُ عثمَان بنِ خالدٍ، أبو مروان، الأمويُّ العثمانيُّ، المدنيُّ، نزيل مكة، صدوق يخطئ، توفي سنة ٢٤١ هـ. "تقريب التهذيب"، وينظر: "سير أعلام النبلاء" ١١/ ٤٤١، ٤٩٦.

1 / 210