457

هذا كلام الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، وقد انحاز في هاتين الفرقتين المشبهة والقدرية أغلب الفرق، وبيان شبهها وتقرير الرد عليها، وتحرير الدلائل وما خالفت فيه من المسائل لا يحتمل مدار رحاه هذه السواقط، وإنما أردنا التنبيه لمن غفل عن مهاوي التلف، ومداحض المساقط، والله أسأل أن يوفقنا للاهتداء بأنواره، والاقتداء بمناره.

ولنختم هذا البحث بذكر طرف من الطرق المسلسلة، الموصلة إلى التمسك بأهداب حملة الكتاب والسنة من سلالة النبوة، ولا بأس بذكرها على هذا الوجه الإجمالي، على أن أقوالهم وأفعالهم معلومة بين ظهراني الأمة، ومؤلفاتهم ورواياتهم متلقاة بالقبول عند الأئمة، فنقول:

الطريق لنا في روايات أهل البيت وعقائدهم وما أنزل الله من فرائضه على الخلق بلسان جدهم صلى الله عليه وآله وسلم، عن والدنا السيد العلامة شيخ آل محمد، محمد بن منصور بن أحمد الحسني اليحيوي المؤيدي قدس الله روحه سماعا وإجازة بجميع طرقه عن جدنا الإمام أمير المؤمنين المهدي لدين الله رب العالمين محمد بن القاسم الحوثي سلام الله عليه، سماعا وإجازة بجميع طرقه، منها: عن شيخه السيد الإمام محمد بن محمد الكبسي عن أشياخه الإمام المتوكل على الله أمير المؤمنين إسماعيل بن أحمد الكبسي، والسيد الإمام الحسن بن يحيى الكبسي، والسيد الإمام محمد بن عبد الرب بن الإمام، عن مشائخهم الأعلام.

ويروي والدي رضي الله عنه عن السيد الإمام أحمد بن محمد الكبسي إجازة بجميع طرقه، منها: عن والده علامة اليمن محمد بن محمد الكبسي، وعن السيد الإمام شيخ بني الحسن أحمد بن زيد الكبسي، ويروي والدي رضي الله عنه عن القاضي العلامة شيخ الإسلام محمد بن عبدالله سماعا وإجازة بجميع طرقه، منها عن والده القاضي العلامة شيخ الإسلام عبدالله بن علي الغالبي، عن مشائخه بطرقهم، وقد تقدم ذكرهم في سيرة الإمام أحمد بن هاشم.

مخ ۴۶۶