627

تسعينیه

التسعينية

ایډیټر

الدكتور محمد بن إبراهيم العجلان

خپرندوی

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

د خپرونکي ځای

الرياض - المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
وأمَّا الثَّاني: فيقال له: إذا ثبت أن معنى الأمر في الشاهد إنما هو من جنس الإرادة كانت هذه حقيقته، والحقائق لا تختلف شاهدًا ولا غائبًا، وذلك أن كون هذه الصفة هي هذه، أو مستلزمة لهذه، أو غيرها (١)، إنَّما يعلمه (٢) بما نعلمه في الشاهد.
الوجه الرابع عشر:
أن النَّهي مستلزم لكراهة (٣) المنهي عنه، كما أن الأمر مستلزم لمحبة المأمور به، والمكروه لا يكون مرادًا، فلا بد أن تكون الإرادة المنتفية (٤) عن المكروه الواقع غير الإرادة اللازمة له، وهذا أورده عليه في مسألة إرادة الكائنات، ولم يجب عنه إلَّا بأنَّ قال: "لا نسلم أنها مكروهة، بل هي منهي عنها".
ومعلوم أن هذا الجواب مخالف إجماع (٥) المسلمين، بل ما (٦) علم بالضرورة من الدين، ويخالف ما قرره هو في أصول الفقه (٧)، وقد قال تعالى: ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ (٨).
الوجه الخامس عشر:
أن طوائف يقولون لهم: معنى الخبر لم لا يجوز أن يكون هو العلم، لا سيما أن كثيرًا من النَّاس يقولون: إن معنى الكلام يؤول إلى

(١) في س، ط: أو غيره.
(٢) في ط: نعلمه.
(٣) في س، ط: لكراهية.
(٤) في س، ط: المنفية.
(٥) في ط: لإجماع.
(٦) في ط: لما.
(٧) انظر: المحصول في علم أصول الفقه -لأبي عبد الله الرازي.
(٨) سورة الإسراء، الآية: ٣٨.

2 / 635