وقد علق محقق كتاب "درء تعارض العقل والنقل" -رحمه الله تعالى- في الحاشية رقم (١) ١/ ٢٣٤ على ذلك بما يلي:
"في س: فقط أبو عبد الرحمن الأذرمي الأدنى، وهو عبد الرحمن بن يزيد بن المهلب الأزدي من أمراء هذا البيت الأزدي. قتل بالموصل سنة ١٣٣ هـ ". وفيما علق عليه نظر، فالشيخ ﵀ أوضح أن أبا عبد الرحمن ذكر هذا الاحتجاج قدام الواثق عندما ناظره ابن أبي دواد، وابن أبي دواد، ولد سنة ١٦٠ هـ -كما تقدم في التعريف به- وهذا يدل على أن المقصود غير ما ذكر المحقق، وهو ما أثبته وعرفت به.
(١) في جميع النسخ "الأدنى" ولعل الصواب ما أثبته من: تاريخ بغداد ١٠/ ٧٩، ومناقب الإمام أحمد -لابن الجوزي ص: ٤٣٣، ٤٣٤.
والأذني: نسبة إلى أذنة، وهي من مشاهير البلدان بساحل الشام عند طرسوس.
انظر: اللباب -لابن الأثير ١/ ٣٩.
نقل ابن الجوزي في مناقب الإمام أحمد ص: ٤٣٣، ٤٣٤، وهو يروي قصة الأذرمي مع ابن أبي دواد، والمناظرة التي جرت بينهما أمام الواثق، أن صالح بن علي بن يعقوب الهاشمي قال: "ما زلت أقول: إن القرآن مخلوق صدرًا من أيام الواثق حتَّى أقدم أحمد بن أبي دواد علينا شيخًا من أهل الشام من أهل أذنة، فأدخل الشيخ على الواثق مقيدًا. . . ".
(٢) هو: المهتدي بالله أبو عبد الله محمد بن الواثق بن المعتصم، أحد خلفاء الدولة العباسية، بويع بالخلافة سنة ٢٥٥ هـ بعد خلع المعتز، ولد سنة ٢٢٢ هـ، وتوفي سنة ٢٥٦ هـ.