الأبهري (١)، شيخ المالكيين، وأبو القاسم الداركي (٢) شيخ الشافعيين، وأبو الحسين طاهر بن الحسين (٣) شيخ أصحاب الحديث، وأبو الحسين بن سمعون (٤) شيخ الوعاظ والزهاد، وأبو عبد الله بن مجاهد شيخ المتكلمين، وصاحبه أبو بكر بن الباقلاني، في دار شيخنا أبي الحسن التميمي شيخ الحنابلة، قال أبو علي: لو سقط السقف عليهم لم يبق بالعراق من يفتي في حادثة يشبه واحدًا منهم.
قال (٥): وحكاية الأهوازي عن البربهاري مما يقع في صحتها التمادي وأدل دليل على بطلانه قوله: إنه لم يظهر ببغداد إلى أن خرج منها، وهو بعد إذ (٦) صار إليها لم يفارقها ولا رحل عنها".
(١) هو: أبو بكر محمَّد بن عبد الله بن محمَّد بن صالح الأبهري التميمي المالكي، إمام أصحابه في وقته، وعنه انتشر مذهب مالك في البلاد، جمع بين القراءات وعلو الإسناد، والفقه الجيد، توفي سنة ٣٧٥ هـ.
(٢) هو: أبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله الداركي، كان فقيهًا محصلًا، وتفقه على أبي إسحاق المروزي، وانتهى إليه التدريس ببغداد، وأخذ عنه عامة شيوخ بغداد. توفي سنة ٣٧٥ هـ.
(٤) هو: أبو الحسين محمَّد بن أحمد بن إسماعيل بن عنبس البغدادي، المعروف بابن سمعون، شيخ زمانه ببغداد. توفي سنة ٣٨٧ هـ. قال عنه ابن خلكان: لم يأت بعده في الوعاظ مثله.