672

طرز اول

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول

(أعق من ضب) (10) أي ضبة، وذلك أنها تأكل ولدها؛ لأنها إذا باضت لم تزل تحرس بيضها من حية ونحوها، فإذا خرجت أولادها من البيض ظنتها شيئا يريد أولادها فوثبت عليها تقتلها، فلا ينجو منها إلا الشريد.

(أعقد من ذنب الضب) (1) قالوا: إن عقده كثيرة، وزعموا أن بعض (أهل) (2) الحضر كسا أعرابيا ثوبا، فقال: لأكافئنك على فعلك بما أعلمك؛ كم في ذنب الضب من عقدة؟ قال: لا أدري، قال: فيه إحدى وعشرون عقدة.

(أضل من ضب) (3) لأنه إذا خرج من جحره لم يهتد للعود إليه.

(أروى من ضب) (4) لأنه لا يشرب الماء أصلا، ولكن إذا عطش فتح للريح فاه فروي (5).

(أخدع من ضب) (6) لأنه كثير التواري في جحره والخدع: التواري، ومنه: المخدع فإذا توارى في جحره أخرج ذنبه من باب جحره، فإذا جاء المحترش وأمسك بذنبه جذبه إلى داخل فأدخل المحترش يده فتلسعه العقارب؛ وذلك أن بيت الضب لا يخلو من العقارب لما بينهما من الألفة؛ قال:

وأخدع من ضب إذا جاء حارش ... أعد له عند الذنابة عقربا (7)

يضرب لمن يطلب إليه شيء وهو يروغ إلى غيره.

(أعمر من ضب) (8)، قالوا : يبلغ الحسل وهو فرخه مائة سنة، ثم تسقط سنه، فحينئذ يسمى: ضبا، ثم يعيش سبعمائة سنة فصاعدا. يضرب لمن طال عمره.

مخ ۲۲۵