458

طرز اول

الطراز الأول والكناز لما عليه من لغة العرب المعول

(ما دلهم على موته إلا دابة الأرض) (1) هي الأرضة، كقصبة، والأرض مصدر أرضت الخشبة أرضا بالبناء للمجهول إذا أكلتها الأرضة. أضيفت الدابة إلى فعلها.

(إن شر الدواب عند الله الصم البكم) (2) أي شر من يدب على الأرض، أو شر البهائم، ثم جعلهم من جنس البهائم، ثم جعلهم شرها. و«الصم البكم»: الذين لا يسمعون الحق ولا ينطقون به.

(ما ترك على ظهرها من) دابة (3) من نسمة تدب على وجه الأرض، من بني آدم أو من غيرهم أيضا، بشؤم معاصيهم.

الأثر

(دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضاء) (4) أي سار إليكم داء الأمم الماضية، و«الحسد» بدل منه أو عطف بيان.

(ودب ودرج في حجورهم) (5) يعني الشيطان، شبهه بالصبي الذي ينشأ في حجر والديه بجامع الملازمة لهما، فيدب أول مشيه، أي يمشي رويدا ثم يدرج، أي يمشي مشي الصاعد في الدرجة، وهو كناية عن تربيتهم له كما يربي الوالدان الولد في حجورهما.

(أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تنبحها كلاب الحوأب) (6) يريد الجمل الأدب، وهو كثير وبر الوجه، أو كثير الشعر، ففك الإدغام ليزاوج «الحوأب»، وهو كجوهر. ومر في فصل الحاء.

مخ ۱۱