389

التاجان په حمیر واکمنانو کې

التيجان في ملوك حمير

ایډیټر

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

خپرندوی

مركز الدراسات والأبحاث اليمنية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۳۴۷ ه.ق

د خپرونکي ځای

صنعاء

نموت دونه عن آخرنا، وقد أخبركم أن العذاب نازل بكم إلى ثلاثة أيام فإن بك صادقًا فذاك أعز له وإن يك كاذبًا أسلمناه إليكم بما جنى على نفسه من الكذب - وكان رهط صالح أعز بيت وأشرفهم في ثمود وأمنعهم وأكثر عدة وعددًا - فرضيت عنهم ثمود بذلك وتركوا صالحًا. وأوحى الله إلى صالح بأمر قدار وأصحابه الرهط، قال الله ﷿ ﴿إنا دمرناهم وقومهم أجمعين﴾ - أي بالصيحة التي تأخذهم - قال: فلما رأوا ذلك أيقنوا بالعذاب وعلموا أن صالحًا قد صدقتهم وازدادوا كفرًا وطغيانًا وجرأة
على الله وتعصبًا لنبيه صالح واجمعوا على قتله وقتل أصحابه، وقالوا: لسنا ندعه يعيش بعدنا هو وأصحابه، وشغل عنه رهطه بما جاءهم من الأمر وبلغ صالحًا ﵇ ذلك عنهم، فهرب بنفسه حتى أتى بطنًا من ثمود - يقال لهم غنم بن مبلغ، وكانوا أعز بطن في ثمود وأمنعهم منزلًا، رئيسهم وسيدهم نفيل، وكان مشركًا وكان يكنى بأبي هدب، وهو نفيل بن عمرو بن غنم بن مبلغ وكان هو وقومه مشركين فلجأ إليهم صالح وتحرم بأبي خهدب فآواه وأجاره ومنعه وخفي على المشركين أمر صالح، فلم يقدروا عليه، ولم يعلم به احد، فأخذوا أناسًا من أصحابه فعذبوهم أشد العذاب وعرضوهم على القتل ليدلوهم عليه، فقتلوا منهم نفرًا - رحمهم الله تعالى - فلما رأى ذلك رجل من المؤمنين - يقال له مبدع ابن هرم الشاعر - انطلق حتى أتى صالحًا، فأخبره الخبر وقال له: قد قتلوا منا نفرًا وقد خشيت أن يقتل أضعافنا وأحداثنا حتى يدلوهم عليك، فما ترى يا نبي الله؟ قال صالح: دلوهم علي ولا حرج. قال: نحن بحل من ذلك. قال: نعم لا جناح عليكم - غفر الله لكم - فرجع مبدع فأخذه المشركون وقالوا: دلنا على صالح وإلا قتلناك وأصحابك، فأشأ مبدع

1 / 399