942

التبيان فې تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

تفسير التبيان ج2

المعنى واللغة: وقال السدي الذي نادى زكريا جبريل وحده، فعلى هذا يكون ذهب مذهب الجمع كما يقولون ذهب في السفن وإنما خرج في سفينة وخرج على البغال وإنما ركب بغلا واحدا.

وقال غيره: ناداه جماعة من الملائكة كأنه قيل: النداء جاء من قبل الملائكة وإنما جاز ذلك لعادة جارية نحو قولهم: ناداه أهل العسكر، وناداه أهل البلد.

وقوله: (وهو قائم يصلي) جملة في موضع الحال.

وقوله: (إن الله يبشرك) في بشره من البشرى ثلاث لغات: بشره يبشره وبشره يبشره بشرا، وأبشره بشارا عن أبي العباس.

وقرأ حميد " ييشرك " من أبشر، وكل ذلك لظهور السرور في بشرة الوجه.

وقيل إن الثقل من البشارة، والمخفف من السرور، والمعنيان متقاربان.

وأنشد الاخفش:

وإذا لقيت الباهشين إلى الندى

غبرا أكفهم بقاع ممحل

فاعنهم وابشر بما بشروا به

وإذا هم نزلوا بضنك فانزل(1)

قال الزجاج هذا على بشر يبشر إذا فرح. وأصل هذا كله أن بشرة الانسان تنسبط عند السرور.

وقوله: (بيحيى) قال قتادة سمى يحيى، لان الله تعالى أحياه بالايمان سماه الله بهذا الاسم قبل مولده.

وقوله: (مصدقا) نصب على الحال من يحيى " بكلمة " يعني المسيح (ع) في قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والربيع، والضحاك، والسدي وجميع أهل التأويل إلا ما حكي عن أبي عبيدة أنه قال " بكلمة " أي بكتاب الله كما يقولون أنشدني فلان كلمة فلان أي قصيدته وإن طالت، وإنما سمي المسيح كلمة الله لامرين: أحدهما - أنه كان بكلمة الله من غير أب من ولد آدم. والثاني - لان الناس يهتدون به في الدين كما يهتدون بكلام الله.

وقوله: (وسيدا) يعني مالكا لمن يجب عليه طاعته. ومن ذلك سيد الغلام

---

(1) قائله عبد قيس بن خفاف البرجمي.

اللسان: (كرب)، (بشر)، (؟)، معاني القرآن للفراء 1: 212 والبيتان من قصيدة ينصح بها ولده جبيل.؟ رواية المصادر مختلفة.

البهش: الفرح. بهش إلى الشئ: فرح به وأسرع اليه.

الندى: الكرم. الممحل: المجدب الضك: الضيق.

مخ ۴۵۰