902

التبيان فې تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

قوله تعالى: زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين

والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والانعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب(14)

آية واحدة بلا خلاف.

المعنى، واللغة: قيل في المزين لحب الشهوات ثلاثة أقوال: قال الحسن: زينه الشيطان، لانه لا أحد أشد ذما لها من خالقها.

الثاني - ما قاله الزجاج: انه زينه الله بما جعل في الطباع من المنازعة، كما قال تعالى " إنا جعلنا ما على الارض زينة لها "(1) الثالث - ما قاله أبوعلي أنه زين الله عزوجل ما يحسن منه، وزين الشيطان ما يقبح منه.

والشهوات: جمع شهوة وهي توقان النفس إلى الشئ يقال: اشتهى يشتهي شهوة، واشتهاء وشهاه تشهية، وتشهى تشهيا. والشهوة من فعل الله تعالى لايقدر عليها أحد من البشر، وهي ضرورية فينا، لانه لا يمكننا دفعها عن أنفسنا. والقناطير: جمع قنطار.

واختلفوا في مقدار القنطار، فقال معاذين جبل، وابن عمر، وأبي بن كعب، وأبوهريرة: هو ألف ومأتا أوقية.

وقال ابن عباس، والحسن، والضحاك: هو ألف ومأتا مثقال.

وروي عن الحسن أيضا أنه ألف دينار أو اثنا عشر ألف درهم.

وقال قتادة: ثمانون ألفا من الدراهم أو مائة رطل.

وقال مجاهد، وعطا: سبعون ألف دينار.

وقال أبونضر هو ملئ مسك ثور ذهبا.

وبه قال الفراء: وهو المروي عن أبي جعفر.

وقال الربيع وابن أنس: هو المال الكثير.

ومعنى المقنطرة: المضاعفة - على قول قتادة -

وقال الفراء: هي تسعة قناطير، وقيل هي كقولك دراهم مدر همة أي مجعولة كذلك.

وقال السدي مضروبة دراهم أو دنانير.

والقنطرة: البناء المعقود للعبور والقنطر الداهية.

وأصل الباب القنطرة المعروفة.

والقنطار لانه مال عظيم كالقنطرة.

والذهب، والفضة معروفان

---

(1) سورة الكهف آية: 7.

مخ ۴۱۰