658

التبيان فې تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

تفسير التبيان ج2

وفيض البصرة: نهرها.

وأصل الباب:؟: الانصباب عن الامنا و" عرفات " صرفت وإن كان فيها التعريف، والتأنيث، لانها على حكاية الجمع، كما يجب أن يحكى المذكر إذا سمي به الجمع، ويجوز فيها ترك الصرف تشبيها بالواحد فيسقط التنوين ويسقط الاعراب كما كان في الجمع كقول امرء القيس:

تنورتها من أذرعات وأهلها

بيثرب أدنى دارها نظر عالي(1)

والاول اختيار النحويين، وقد أجاز بعضهم فتح التاء بغيرتنوين على قياس طلحة، وأنشدوا البيت على ثلاثة أوجه (أذرعات) - منونا مكسورا - ومجرورا بلا تنوين - ومفتوحا بلا تنوين - وأنكر الزجاج الوجه الثالث.

والمشعر هو معلم المتعبد.

وقال المبرد: المشعر - بفتح الميم والعين - مكان الشعور، كالمدخل لمكان الدخول. والمشعر - بكسر الميم - الحديدة التي يشعر بها أي يعلم بها. فكسرت، لانها آلة كالمخرز، والمقطع، والمخيط.

وقال: الكسائي: لا فرق بين الفتح والكسر.

المعنى: و" المشعر الحرام " هو المزدلفة: وهو جمع بلا خلاف. وسميت عرفات عرفات، لان إبراهيم (ع) عرفها بما تقدم له من النعت لها، والوصف، على ما روي عن علي (ع) وابن عباس.

وقال عطا، والسدي، وقد روي ذلك في أخبارنا: أنها سميت بذلك، لان آدم وحواء اجتمعا فيه، فتعارفا بعد أن كانا افترقا.

وقيل: سميت عرفات لعلوه وارتفاعه، ومنه عرف الديك.

ووجه التشبيه في قوله " واذكروه كما هداكم " أن الذكر بالشكر، والثناء يجب أن يكون بحسب الانعام، والهداية في العظمة لانه يجب أن يكون الشكر

---

(1) ديوانه 140. وهو من قصيدته الرائعة المشهورة. والضمير في تنورتها عائد للمرأة التي بذكرها، وتنور النار: رآها من بعيد، جعل المرأة تضئ له كما تضي النار المشبوبة.

وأذرعات: بلد في الشام، ويثرب: مدينة الرسول " ص ".

يقول: لاح لي نورها وأنا في أذرعات وهي بيثرب ثم يقول: قرب مكانها مني نظر نظرته نحو جو السماء.

مخ ۱۶۶