التبيان فې تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
ومنه رويدا فلانا: أي امهله يتفسح منصرفا. ومنه ارتاد ارتيادا كقولك: طلب طلبا، والرود: الميل.
وفي المثل (الرائد لايكذب أهله) أي الطالب صلاحهم لا يكذبهم، لانه لو كذبهم غشهم. وأصل الباب الطلب.
والارادة بمنزلة الطلب للمراد، لانها كالسبب له. واليسر ضد العسر.
يقال: أيسر إيسارا، ويسره تيسيرا، وتيسر تيسرا، وتياسر تياسرا، واستيسر استيسارا.
واليسار: اليد اليسرى. واليسار: الغنى، والسعة.
واليسر: الجماعة الذين يجتمعون على الجزور في الميسر، والجمع: الايسار.
وفرس حسن التيسور: اذا كان حسن السمن(1). وأصل الباب السهولة.
والعسر ضد اليسر. وعسر الشئ عسرا. ورجل عسر بين العسر.
ورجل أعسر: يعمل بشماله.
وأعسر الرجل إعسارا: اذا افتقر.
والعسير الناقة التي اعتاصت فلم تحمل من سنتها. وبعير عسران اذا ركب قبل أن يراض.
وأصل الباب الصعوبة.
وقوله تعالى: " ولتكلموا العدة " يقال: كمل يكمل كمالا، وأكمل إكمالا، وتكامل تكاملا، وكمله تكميلا، واستكمل استكمالا، وتكمل تكملا. أصل الباب الكمال، وهو التمام.
الاعراب: وعطف باللام في قوله تعالى: " ولتكملوا العدة " على أحد أمرين: أحدهما - عطف جملة على جملة، لان بعده محذوفا، كأنه قال: ولتكملوا العدة شرع ذلك أو أريد. ومثله قوله تعالى: " وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والارض وليكون من الموقنين "(2) أي أريناه. هذا قول الفراء.
الثاني - أن يكون عطفا على تأويل محذوف دل عليه ما تقدم من الكلام، لانه لما قال: " يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر " دل على أنه فعل ذلك ليسهل عليكم، فجاز " ولتكملوا العدة " عطفا عليه.
---
(1) حسن ساقطة من المطبوعة، والسمن - بكسر السين وفتح الميم.
(2) سورة الانعام آية: 75.
مخ ۱۲۳