597

التبيان فې تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

إلى الحاء أعدل من الخروج من الالف إلى اللام. فباجماع هذه الامور التي ذكرناها كان أبلغ منه وأحسن. وإن كان الاول حسنا بليغا وأخذ هذا المعنى بعض الشعراء، فقال:

أبلغ أبا مالك عني مغلغلة

وفي العتاب حياة بين أقوام(1)

وهذا وإن كان حسنا، فبينه وبين لفظ القرآن: ما بين أعلى الطبقة وأدناها. وأول ما فيه أنه استدعاء إلى العتاب. وذلك استدعاء إلى العدل. وفي هذا إبهام. وفي الاية بيان عجيب.

اللغة: وقوله: " يا أولى الالباب " فالالباب: العقول وهو مأخوذ من النخلة على وجه التشبيه به. واللب: العقل. لب الرجل يلب: إذا صار لبيبا. ولب بالمكان، وألب به لبا، وإلبابا: اذا أفام به. ولب كل شئ خالصه.

قال صاحب العين: اللب: البال.

تقول: الامر منه في لبب رخي أي في بال رخي.

واللبب من الرمل: شبيه حقف بين معظم الرمل، وجلد الارض.

وتلبب بالثياب إذا جمعها. ويشبه به المتسلح بالسلاح.

واللبة من الصدر: موضع القلادة.

والتلبيب: مجمع ما في موضع اللبب من ثياب الرجل. تقول: أخذ فلان بتلابيب فلان.

وأصل الباب لب الشئ: داخله: الذي تركبه القشرة، وتلزمه. ومنه لبيك وسعديك أي ملازمة لامرك وإسعادا لك.

المعنى: وقوله تعالى: " لعلكم تتقون " قد بينا فيما مضى أن لعل معناه لكي وقيل في معناه هاهنا قولان:

---

(1) اللسان (غلل) أنشده بن؟.

مغلغلة: رسالة محمولة من بلد إلى بلد والعتاب هو الملاومة ولا يكون الا بين اثنين فصاعدا.

وانما قال: حياة، لانه يخفف من الغيظ ، وقد يبطل العتاب حربا يقتل فيها الالوف.

فكأنه يقول اوصل هذه الرسالة التي هي عتاب، والعتاب حياة لقومي ولقومك.

مخ ۱۰۵