591

التبيان فې تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

تفسير التبيان ج2

قوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى

الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى فمن عفي له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم(178)

آية بلا خلاف.

معنى قوله: كتب: فرض.

وأصل الكتب: الخط الدال على معنى الفرض.

وقيل: لانه، مما كتبه الله في اللوح المحفوظ على جهة الفرض، قال الشاعر:(1)

كتب القتل والقتال علينا

وعلى المحصنات جر الذيول(2)

وقال النابغة الجعدي:

يا بنت عمي كتاب الله أخرجني

عنكم فهل امنعن الله ما فعلا(3)

ومنه الصلاة المكتوبة أي المفروضة فان قيل: كيف قيل: كتب عليكم بمعنى فرض، والاولياء مخيرون: بين القصاص، والعفو، وأخذ الدية؟ قلنا عنه جوابان: أحدهما - انه فرض عليكم ذلك إن اختار أولياء المقتول القصاص. والفرض قد يكون مضيقا ويكون مخيرا فيه.

والثاني - فرض عليكم ترك مجاوزة ما حد لكم إلى التعدي فيما لم يجعل لكم.

اللغة: والقصاص: الاخذ من الجاني مثل ما جنى، وذلك لانه تال لجنايته.

وأصله التلو، من قص الاثر: وهو تلو الاثر.

والقصاص، والمقاصة، والمعاوضة، والمبادلة نظائر.

يقال: قص يقص قصا، وقصصا.

وأقصه به إقصاصا. واقتص اقتصاصا. وتقاصوا تقاصا.

واستقص: اذا طلب القصاص استقصاصا.

وقاصه مقاصة وقصاصا. وقص الشئ بالمقص يقصه قصا.

وقص الحديث يقصه قصصا. وكذلك قص أثره قصصا: اذا اقتفى أثره.

والقص والقصص: عظم الصدر من الناس، وغيرهم.

---

(1) هو عمر بن أبي ربيعة، أو عبدالله بن الزبير الاسدي.

(2) ديوان عمر، والبيان، والتبيين 2: 236، والكامل لابن الاثير 2: 154، وتاريخ الطبري 7: 158، وانساب الاشراف 5: 264. والاغاني 9: 229.

(3) اللسان (كتب). وأساس البلاغة (كتب) والمقابيس 5: 159. ورواية الاساس (اخرني) بدل (أخرجني).

مخ ۹۹