567

التبيان فې تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

تفسير التبيان ج2

ومعنى قوله: " لا يعقلون شيئا ولا يهتدون " يحتمل شيئين: أحدهما - لا يعقلون شيئا من الدين ولا يهتدون إليه. والثاني - على الشتم والذم، كما يقال: هو أعمى اذا كان لا يبصر طريق الحق - على الذم - هذا قول البلخي. والاول قول الجبائي.

وفي الآية دلالة على بطلان قول أصحاب المعارف، لانها دلت على أنهم كانوا على ضلال في الاعتقاد. والضمير في قوله: " هم " قيل فيه ثلاثة أقوال: أحدها - انه يعود على (من) في قوله: " ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا ".

والثاني - انه يعود على (الناس) من " يا أيها الناس كلوا مما في الارض حلالا طيبا " فعدل عن المخاطبة إلى الغيبة، كما قال تعالى: " حتى اذا كنتم في الفلك وجرين بهم بريح طيبة ".(1)

الثالث - انه يعود على الكفار، إذ جرى ذكرهم، ويصلح أن يعود اليهم وإن لم يجر ذكرهم، لان الضمير يعود على المعلوم، كما يعود على المذكور.

وقال ابن عباس: إن النبي صلى الله عليه وآله دعا اليهود من أهل الكتاب إلى الاسلام، فقالوا: بل نتبع ما وجدنا عليه آباء نا، فهم كانوا أعلم وخيرا منا، فأنزل الله عزوجل " واذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله " الآية.

و" وألفينا " في الآية معناه وجدنا - في قول قتادة - قال الشاعر:(2)

فألفيته غير مستعتب

ولا ذاكر الله إلا قليلا(3) تفسير التبيان ج2

مخ ۷۵