التبيان فې تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
تفسير التبيان ج2
فان قيل: كيف يحب المشرك - الذي لا يعرف الله - شيئا كحبه لله؟ قلنا من قال: إن الكفار يعرفون الله قال: كحبه لله.
ومن قال: هم لا يعرفون الله - على من يقوله أصحاب الموافاة - قال: معناه كحب المؤمنين لله أو كالحب الواجب عليهم .
وقوله تعالى: " والذين آمنوا أشد حبا لله " قيل في معناه قولان: أحدهما - " أشد حبا لله " للاخلاص له من الاشراك به والثاني - لانهم عبدوا من يملك الضر والنفع، والثواب، والعقاب، فهم أشد حبا لله بذلك ممن عبد الاوثان.
الاعراب: ويجوز فتح " أن " من ثلاثة أوجه، وكسرها من ثلاثة أوجه - مع القراء ة بالياء -: أولها - يجوز فتحها بايقاع الفعل عليها بمعنى المصدر. وتقديره " لو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب " قوة الله وشدة عذابه.
الثاني - أن يفتح على حذف اللام كقولك: لان القوة لله.
الثالث - على تقدير لرأوا أن القوة لله، على الاتصال بما حذف من الجواب.
والاول - من الكسر على الاستئناف.
الثاني - على الحكاية مما حذف من الجواب كأنه قيل: لقالوا إن القوة لله جميعا.
الثالث - على الاتصال مما حذف من الحال، كقولك: يقولون: إن القوة لله.
ومن قرأ بالتاء، يجوز ايضا في الفتح ثلاثة أوجه.
وفي الكسر ثلاثة أوجه: أول الفتح - على البدل، كقولك: ولو ترى الذين ظلموا أن القوة لله عليهم، وهو معنى قول الفراء.
الثاني - لان القوة لله.
الثالث - أرأيت أن القوة لله.
قال أبوعلي الفارسي: من قرأ بالتاء لا يجوز أن تنصب أن إلا بالفعل المحذوف - في الجواب. وأما البدل فلا يجوز، لانها ليست " الذين ظلموا " ولا بعضهم ولا مشتملة تفسير التبيان ج2
مخ ۶۲