395

التبيان فې تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

تفسير التبيان ج1

وظمؤها: منعها الماء.

ونسأت الماشية تنسأ نسأ: اذا سمنت.

وكل سمين ناسئ، تأويلها ان جلودها نسأت اي تأخرت عن عظامها، قاله الزجاج، قال غيره: انما قيل ذلك لانها تأخرت في المرعى حتى سمنت، ونسأت المرأة تنسئ نسأ اذا تأخر حيضها عن وقته، ورجي حملها، ويقال: انسأت فلانا البيع(1) ونسأ الله في اجل فلان، وانسأ الله اجله اذا أخر اجله.

والنسئ تأخر الشئ، ودفعه عن وقته، ومنه قوله تعالى: " انما النسئ زيادة في الكفر "(2) وهو ما كانت العرب تؤخر من الشهر الحرام في الجاهلية. ونسأت اللبن أنسؤه نسأ اذا اخذت حليبا وصببت عليه الماء، واسم ذلك: النسئ، والنسئ هذا سمي بذلك، لانه اذا خالطه الماء أخر بعض اجزاء اللبن عن بعض قال الشاعر:

سقوني النس_ء ثم تكنفوني

عداة الله من كذب وزور(3)

ويقال للعصاة المنساة، لانها ينسأ بها، أي يؤخر بها ما يساق عن مكانه، ويدفع بها الانسان عن نفسه ونسأت ناقتي اذا رفعتها في السير واصل الباب التأخير.

المعنى: وقال الحسن في قوله: " ما ننسخ من آية أو ننسها " ان نبيكم صلى الله عليه وآله أقرئ قرآنا ثم نسيه، فلم يكن شيئا. ومن القرآن ما قد نسخ وأنتم تقرأونه.

وقال ابن عباس " ما ننسخ من آية " أي ما نبدل من آية، ومن قرأ ننسأها بالهمز فان معناه نؤخرها(4) من قولك هذا الامر أنسؤه نساء اذا أخرته وبعته بنسأ أي بتأخير، وهو قول عطا وابن ابي نجيح، ومجاهد، وعطية وعبيد بن عمير.

وعلى هذا يحتمل نؤخرها امرين.

احدهما فلا ننزلها وننزل بدلا منها ما يقوم مقامها في المصلحة، أو ما يكون اصلح للعباد منها. وهذا ضعيف لانه لا فائدة في تأخير ما لايعرفه العباد، ولاعلموه ولا سمعوه.

---

(1) في المخطوطة والمطبوعة (المنع).

(2) سورة التوبة: آية 38.

(3) قائلة عروة بن الورد العبسي. اللسان (نسأ) في المخطوطة والمطبوعة (النسئ) بدل (النس_ء ) وهما لغتان.

(4) في المطبوعة (لو أخرها) وهو تحريف من الناسخ.

مخ ۳۹۴