377

التبيان فې تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

تفسير التبيان ج1

واعلمت، وفهمت، وافهمت كما قال كعب بن زهير:

تعلم رسول الله إنك مدركي

وان وعيدا منك كالاخذ باليد(1)

وقال القطامي:

تعلم ان بعد الغي رشدا

وان لهذه الغير انقشاعا

ومنهم من قال: تعلم بمنزلة تسبب إلى مابه تعلم من النظر في الادلة. وليس في اعلم ذلك، لانه قد ينبئهم على مايعلمه بالتأمل له: كقوله: اعلم ان الفعل يدل على الفاعل. وما لم يسبق المحدث فهو محدث. والاول كقوله: تعلم النحو والفقه.

فان قيل كيف يفرق بين المرء وزوجه؟ قلنا فيه ثلاثة اقوال:

احدها - انه اذا تعلم السحر كفر فحرمت عليه امرأته.

والثاني - ان يمشي بينهما بالنميمة حتى يفسد بينهما، فيفضي إلى الطلاق والبينونة.

والثالث - قال قتادة وغيره: يوجد كل واحد منهما على صاحبه ويبغضه اليه.

وقيل: انه كان من شرع سليمان أن من تعلم السحر، بانت منه زوجته.

وقوله: " منهما " الضمير - قيل: - انه راجع إلى الملكين.

وقيل بل إلى الكفر والسحر. لانه تقدم الدليل عليهما في قوله: " ولكن الشياطين كفروا " كما جاء " سيذكر من يخشى ويتجنبها الاشقى "(2) اي يتجنب الذكرى.

ومن قال الملائكة معصومون، يقول الكناية ترجع إلى الكفر والسحر لا غير دون الملكين.

فكأنه قيل: " فيتعلمون " مكان ما علماهم " ما يفرقون به بين المرء وزوجه "، كقول القائل: ليت لنا من كذا، وكذا كذا: اي بدله.

قال الشاعر:

جمعت من الخيرات وطبا وعلبة

وصرا لاخلاف المزممة البزل

---

(1) شذور الذهب: 362. وهذا بيت من قصيدة طويلة نسبها لانس بن زنيم الديلي يقولها بعد فتح مكة معتذرا لرسول الله " ص " مما كان عمرو بن سالم الخزاعي يقوله فيه وفي اصحابه ومطلعها:

انت الذي تهدى معد بامره

بل الله يهديهم وقال: لك اشهد

(2) سورة الاعلى: آية 10.

مخ ۳۷۶