1332

التبيان فې تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي

سیمې
عراق
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان

تفسير التبيان ج3

وصددت الاصل فيه ألايتعدى، لانك تقول: صددت عن فلان أصد بمعنى أعرضت عنه، ويجوز صددت فلانا عن فلان - بالتعدي - لانه دخله معنى منعته عنه.

ومثله رجعت أنا ورجعت غيري، لانه دخله معنى رددته، فلذلك جاز رجعته، " وصدودا " نصب على المصدر على وجه التأكيد للفعل، كقوله: " وكلم الله موسى تكليما "(1) ومعنى ذلك أنه ليس ذلك على بيان كالكلام بل كلمه في الحقيقة.

وقيل في معنى " تكليما " أنه كلمه تكليما شريفا عظيما ويمكن مثله في الآية. ولايكون تقديره رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا عظيما.

قوله تعالى: (فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم)

جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا(62))

آية.

الاعراب: قيل في موضع كيف من الاعراب قولان: أحدهما - انه رفع بتقدير: فكيف صنيعهم إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم، كأنه قال الاساء ة صنيعهم بالجرأة في كذبهم أم الاحسان بالتوبة من جرمهم. والثاني - انه نصب وتقديره: كيف يكونون أمصرين أم تائبين يكونون؟ ويجوز الرفع على معنى كيف بك.

كأنه قال أصلاح أم فساد؟ المعنى: وقيل في معنى المصيبة في الآية قولان: أحدهما - ذكره الزجاج: ان بعض المنافقين أظهرأنه لايرضى بحكم رسول الله صلى الله عليه وآله، فقتله عمر، ثم جاء إخوانه من المنافقين يطالبون بدمه " يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا " كذبا وزورا.

---

(1) سورة الانفطار: آية 14.

مخ ۲۳۸