التبيان فې تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
التبيان في تفسير القرآن - الشيخ الطوسي
وأرضته، أذن لها وإن لم تعطه عضلها، فنهى الله عن ذلك. والاول أظهر الاقاويل.
اللغة: والعضل هو التضييق بالمنع من التزويج، وأصله الامتناع، يقال: عضلت الدجاجة ببيضتها: إذا عسرت عليها، ومنه العضلة: لصلابتها، ومنه الداء العضال إذا لم يبرء، وعضل الفضا بالجيش الكثير إذا لم يمكن سلوكه لضيقه.
المعنى: وقوله: (إلا أن يأتين بفاحشة مبينة) قيل فيه قولان: أحدهما - قال الحسن، وأبوقلابه، والسدي: يعني الزنا، وقالوا إذا أطلع منها على زنية فله أخذ الفدية.
والثاني - قال ابن عباس، والضحاك، وقتادة: هو النشوز، والاولى حمل الآية على كل معصية، لان العموم يقتضي ذلك، وهو المروي عن أبي جعفر (ع) واختاره الطبري.
وقوله: (وعاشروهن بالمعروف) قال السدي: معناه خالطوهن، وخالقوهن، من العشرة التي هي المصاحبة بما أمركم الله به من المصاحبة، بأداء حقوقهن التي أوجبها على الرجال، أو تسريح باحسان.
وقوله: (فان كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا) يعني في إمساكهن على كره منكم " خيرا كثيرا " من ولد يرزقكم، أو عطفكم عليهن بعد الكراهية، وبه قال ابن عباس، ومجاهد.
الاعراب: والهاء في فيه، يحتمل أن ترجع إلى الشئ في قوله: (أن تكرهوا شيئا) ويحتمل أن تكون راجعة إلى الذي يكرهونه.
وقوله: (ولاتعضلوهن) يحتمل أن يكون جزما بالنهى، ويحتمل أن يكون نصبا بالعطف على قوله: (لايحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن) وفي قراء ة عبدالله: (ولا أن تعضلوهن) باثبات أن.
مخ ۱۴۹