460

الثقات

الثقات

خپرندوی

دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد الدكن الهند

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٣٩٣ ه = ١٩٧٣

وَلا يُؤْنَسُ مَعَهُ وَلا يُخَيِّبُ فِئَةً قَدْ نَزَّهَ نَفْسَهُ مِنْ ثَلاثٍ كَانَ لَا يَذُمُّ أَحَدًا وَلا يُعَيِّرُهُ وَلا يَطْلُبُ عَوْرَتَهُ وَلا يَتَكَلَّمُ إِلا فِيمَا رَجَا ثَوَابَهُ وَإِذَا تَكَلَّمَ أَطْرَقَ جُلَسَاؤُهُ كَأَنَّمَا على رؤوسهم الطَّيْرُ وَإِذَا سَكَتَ تَكَلَّمُوا وَلا يَتَنَازَعُونَ عِنْدَهُ الْحَدِيثَ مَنْ تَكَلَّمَ صَمَتُوا لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ جُلُّ حَدِيثِهِ عِنْدَهُمْ حَدِيثُ أَوَّلِيهِمْ يَضْحَكُ مِمَّا يَضْحَكُونَ مِنْهُ يَتَعَجَّبُ مِمَّا يَعْجَبُونَ مِنْهُ وَيَصْبِرُ لِلْغَرِيبِ عَلَى الْجَفْوَةِ فِي مَنْطِقِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ أَصْحَابُهُ يَسْتَجْلِبُونَهُمْ وَيَقُولُ إِذَا رَأَيْتُمْ طَالِبَ حَاجَةٍ يَطْلُبُهَا فَارْفِدُوهُ وَلا يَقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلا مِنْ مكافىء وَلا يَقْطَعُ عَلَى أَحَدٍ حَدِيثَهُ حَتَّى يَجُورَهُ فَيَقْطَعُهُ بِنَهْيٍ أَوْ قِيَامٍ قَالَ وَسَأَلْتُهُ كَيْفَ كَانَ سُكُوتُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ كَانَ سُكُوتُهُ عَلَى أَرْبَعَةٍ عَلَى الْحِلْمِ وَالْحَذَرِ وَالتَّقْدِيرِ وَالتَّفَكُّرِ فَأَمَّا تَقْدِيرُهُ فَفِي تَسْوِيَةِ النَّظَرِ وَالاسْتِمَاعِ بَيْنَ النَّاسِ وَأَمَّا تَفَكُّرُهُ فَفِيمَا يَبْقَى وَيَفْنَى وَجُمِعَ لَهُ الْحِلْمُ فِي الصَّبْرِ فَكَانَ لَا يُغْضِبُهُ شَيْءٌ وَلا يَسْتَفِزُّهُ وَجُمِعَ لَهُ الْحَذَرُ فِي أَرْبَعَةٍ أَخْذِهِ بِالْحَسَنِ لِيُقْتَدَى بِهِ وَتَرْكِهِ الْقَبِيحَ لِيُتَنَاهَى عَنْهُ وَإِجْهَادِهِ الرَّأْيَ فِيمَا يُصْلِحُ أُمَّتَهُ وَالْقِيَامِ فِيمَا يجمع لَهُم فِيهِ

2 / 150