110

They Ask You About Contemporary Financial Transactions

يسألونك عن المعاملات المالية المعاصرة

خپرندوی

المكتبة العلمية ودار الطيب للطباعة والنشر

د ایډیشن شمېره

الأولى (أبوديس / بيت المقدس / فلسطين)

د چاپ کال

١٤٣٠هـ - ٢٠٠٩م

د خپرونکي ځای

القدس / أبوديس

ژانرونه

حكم جعل سعر الفائدة مؤشرًا للربح في البنوك الإسلامية
يقول السائل: إنه أراد أن يشتري سيارة من أحد البنوك الإسلامية بطريقة المرابحة على أن يقسط ثمنها لمدة سنتين وتبين له أن البنك الإسلامي يحسب نسبة الربح التي يتقاضاها حسب نسبة الفائدة في البنوك التقليدية فما الحكم في ذلك أفيدونا؟
الجواب: ينبغي أن يعلم أولًا أن الفكرة الأساسية التي تقوم عليها البنوك الإسلامية هي البعد عن الربا في جميع معاملاتها أخذًا وإعطاءً بخلاف البنوك التجارية الربوية التي تقوم أكثر معاملاتها على الربا أخذًا وإعطاءً.
وصورة بيع المرابحة للآمر بالشراء المستعملة في البنوك الإسلامية هي أن يتفق العميل والبنك على أن يقوم العميل بشراء البضاعة بربح معلوم بعد شراء البنك لها ودخولها في ملك البنك الإسلامي دخولًا فعليًا، هذه الصورة متفرعة عن بيع المرابحة المعروف عند الفقهاء قديمًا وهو بيع بمثل الثمن الأول مع زيادة ربح.
ولا بد أن يعلم أيضًا أن الفرق بين الربح وبين الربا (الفائدة)، فالربح هو الزيادة على رأس المال نتيجة تقليبه في النشاط التجاري، أو هو الزائد على رأس المال نتيجة تقليبه في الأنشطة الاستثمارية المشروعة كالتجارة والصناعة وغيرها. انظر الربح في الفقه الإسلامي ص ٤٤. والربح عند الفقهاء ينتج من تفاعل عنصري الإنتاج الرئيسيين وهما العمل ورأس المال، فالعمل له دور كبير في تحصيل الربح. المصدر السابق ص٤٤ - ٤٥. وأما الفائدة فهي زيادة مستحقة للدائن على مبلغ الدين يدفعها المدين مقابل احتباس الدين إلى تمام الوفاء. انظر الفائدة والربا ص ١٦. فالفائدة الربوية هي زيادة في مبادلة مال بمال لأجل أي أن الفائدة هي مقابل المدة الزمنية.

1 / 113