The Sealed Nectar with Additions
الرحيق المختوم مع زيادات
خپرندوی
دار العصماء
د ایډیشن شمېره
الأول
د چاپ کال
١٤٢٧
د خپرونکي ځای
دمشق
ژانرونه
وأما طلحة بن عبيد الله فقد روى النسائي عن جابر قصة تجمع المشركين حول رسول الله ﷺ ومعه نفر من الأنصار. قال جابر: فأدرك المشركون رسول الله ﷺ فقال: من للقوم، فقال طلحة: أنا، ثم ذكر جابر تقدم الأنصار، وقتلهم واحدا بعد واحد بنحو ما ذكرنا من رواية مسلم، فلما قتل الأنصار كلهم تقدم طلحة، قال جابر: ثم قاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى ضربت يده فقطعت أصابعه، فقال: حسّ، فقال النبي ﷺ لو قلت: بسم الله لرفعتك الملائكة والناس ينظرون، قال: ثم رد الله المشركين «١» . ووقع عند الحاكم في الإكليل أنه جرح يوم أحد تسعا وثلاثين، أو خمسا وثلاثين، وشلت إصبعه، أي السبابة والتي تليها «٢» .
وروى البخاري عن قيس بن أبي حازم قال: رأيت يد طلحة شلاء، وقى بها النبي ﷺ يوم أحد «٣» .
وروى الترمذي أن النبي ﷺ قال فيه يومئذ: «من ينظر إلى شهيد يمشي على وجه الأرض فلينظر إلى طلحة بن عبيد الله» «٤» .
وروى أبو داود الطيالسي عن عائشة قالت: كان أبو بكر إذا ذكر يوم أحد قال: ذلك اليوم كله لطلحة «٥» .
وقال فيه أبو بكر أيضا:
يا طلحة بن عبيد الله قد وجبت ... لك الجنان وبوأت المها العينا «٦»
وفي ذلك الظرف الدقيق والساعة الحرجة أنزل الله نصره بالغيب، ففي الصحيحين عن سعد. قال: رأيت رسول الله ﷺ يوم أحد، ومعه رجلان يقاتلان عنه، عليهما ثياب بيض، كأشد القتال، ما رأيتهما قبل ولا بعد. وفي رواية يعني جبريل وميكائيل «٧» .
(١) فتح الباري ٧/ ٣٦١، وسنن النسائي ٢/ ٥٢، ٥٣. (٢) نفس المصدر الأول ٧/ ٣٦١. (٣) صحيح البخاري ١/ ٥٢٧، ٢/ ٥٨١. (٤) مشكاة المصابيح ٢/ ٥٦٦، ابن هشام ٢/ ٨٦. (٥) فتح الباري ٧/ ٣٦١. (٦) مختصر تاريخ دمشق ٧/ ٨٢ (من هامش شرح شذور الذهب ص ١١٤) . (٧) صحيح البخاري ٢/ ٥٨٠.
1 / 206