111

The Prayer of the Believer

صلاة المؤمن

خپرندوی

مركز الدعوة والإرشاد

د ایډیشن شمېره

الرابعة

د چاپ کال

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

د خپرونکي ځای

القصب

ژانرونه

المبحث الثالث عشر: خصائص الصلاة في الإسلام (١) الصلاة لها شأن انفردت به على سائر الأعمال الصالحة، منها: ١ - سمى الله الصلاة إيمانًا بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ (٢).يعني صلاتكم إلى بيت المقدس؛ لأن الصلاة تصدّقُ عَمَلهُ وقَوْلَهُ. ٢ - خصها بالذكر تمييزًا لها من بين شرائع الإسلام، قال الله تعالى: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ (٣)، وتلاوته اتباعه والعمل بما فيه من جميع شرائع الدين، ثم قال: ﴿وَأَقِمِ الصَّلاةَ﴾، فخصها بالذكر تمييزًا لها، وقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلاةِ﴾ (٤). خصها بالذكر مع دخولها في جميع الخيرات، وغير ذلك كثير. ٣ - قُرِنَت في القرآن الكريم بكثير من العبادات، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ﴾ (٥). وقال: ﴿فَصَلّ لِرَبّكَ وَانْحَرْ﴾ (٦). وقال: ﴿قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لله رَبّ الْعَالَمِينَ﴾ (٧)، وغير ذلك كثير. ٤ - أمر الله نبيه ﷺ أن يصطبر عليها، فقال: ﴿وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاَةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لاَ نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَّحْنُ نَرْزُقُكَ﴾ (٨) مع أنه ﷺ مأمور

(١) انظر: شرح العمدة لابن تيمية، ٢/ ٨٧ - ٩١. (٢) سورة البقرة، الآية: ١٤٣. (٣) سورة العنكبوت، الآية: ٤٥. (٤) سورة الأنبياء، الآية: ٧٣. (٥) سورة البقرة، الآية: ٤٣. (٦) سورة الكوثر، الآية: ٢. (٧) سورة الأنعام، الآية: ١٦٢. (٨) سورة طه، الآية: ١٣٢.

1 / 111