العالمين؛ لحديث عائشة ﵂: "أن النبي ﷺ كان يذكر الله على كل أحيانه".
٢ ويحرم على المحدث حدثا أكبر من جنابه أو حيض أو نفاس اللبث في المسجد بغير وضوء؛ لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلا جُنُبًا إِلاّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا﴾؛ أي: لا تدخلوا المسجد للبقاء فيه، ولقوله ﷺ: "لا أحل المسجد لحائض ولاجنب"، رواه أبو داود من حديث عائشة، وصححه ابن خزيمة.
فإذا توضأ من عليه حدث أكبر؛ جاز له اللبث في المسجد؛ لقول عطاء: "رأيت رجالًا من أصحاب رسول الله ﷺ يجلسون وهم مجنبون إذا توضؤوا وضوء الصلاة"، الحكمة من هذا الوضوء الجنابة.
وكذلك يجوز للمحدث حدثا أكبر أن يمر بالمسجد لمجرد العبور منه من غير جلوس فيه؛ لقوله تعالى: ﴿إِلاّ عَابِرِي سَبِيلٍ﴾؛ أي: متجاوزين فيه للخروج منه، والاستثناء من النهي إباحة، فيكون ذلك مخصصا لعموم قوله ﷺ: "لا أحل المسجد لحائض ولا جنب".