The Guide and the Guided
الهادي والمهتدي
خپرندوی
(بدون ناشر) (طُبع على نفقة رجل الأعمال الشيخ جمعان بن حسن الزهراني)
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
١٤٣٧ هـ - ٢٠١٥ م
ژانرونه
القسم الأول
خطوات الوحدة الإسلامية
الاصطفاء للرسالة:
كانت أول خطوة لوحدة الأمة اصطفاء نبينا محمد ﷺ للرسالة، وحمل أمانة البلاغ لكل صغيرة وكبيرة تتعلق بالدين الإسلامي، وإعلام الأمة بها من غير زيادة ولا نقص، لمَّا بلغ رسول الله ﷺ أشده وبلغ أربعين سنة، أنزل عليه ربه الوحي، بعد أن هيأه لذلك، وكانت هذه المرحلة من أشق المراحل على رسول الله ﷺ فقد كان وحيدا في قومه مفطورا على الخير، والعفة والنزاهة، والصدق والأمانة، وحسن الخلق، وجاءه أمر عظيم تنوء بحمله الجبال الرواسي، ألم يقل الله ﷿: ﴿لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ﴾ (١) إنه أمر له تبعات عظيمة، لا يقوى عليها إلا من أعده الله ﷿ لذلك، وكان له ناصرا ومعينا، وقد تحقق كل ذلك لنبينا محمد ﷺ، بدءا من قوله تعالى: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ (٢)، وختما بقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٣).
نزول الوحي
إنه تشريع من حكيم حميد، فالمشرِّع هو الله ﷿، وناقل التشريع هو روح القدس جبريل ﵇، والرسول إلى الناس كافة هو محمد بن عبد الله ﷺ، والوحي المنزل هو القرآن كلام الله ﷿.
أمر الله ﷿ عبده ورسوله نبينا محمدًا ﷺ بإبلاغ عباد الله تعالى إنسًا وجنًا ما أوحى الله ﷿ إليه من العلم والحكمة ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا
(١) الآية (٢١) من سورة الحشر. (٢) الآية (١) من سورة العلق. (٣) من الآية (٣) من سورة المائدة.
1 / 11