The Foundations of Attaining God Almighty
أصول الوصول إلى الله تعالى
خپرندوی
المكتبة التوفيقية
د ایډیشن شمېره
الثانية
د خپرونکي ځای
القاهرة
ژانرونه
نفسك: ماذا سأعمل اليوم؟ فيكون لك خطة عمل واضحة، فتنجز كل يوم شيئا جديدا، فيصبح لحياتك معنى.
يقول ابن القيم: " العبد من حين استقرت قدمه في هذه الدار فهو مسافر فيها إلى ربه، ومدة سفره هى عمره الذي كتب له. فالعمر هو مدة سفر الإنسان في هذه الدار إلى ربه - تعالى - ثم قد جعلت الأيام والليالى مراحل لسفره، فكل يوم وليلة من المراحل فلا يزال يطويها مرحلة بعد مرحلة حتى ينتهى السفر. فالكيّس الفطن هو الذي يجعل كل مرحلة نصب عينيه، فيهتم بقطعها سالما غانما، فإذا قطعها جعل الأخرى نصب عينيه ولا يطول عليه الامد فيقسو قلبه ويمتد أمله ويحضره بالتسويف والوعد والتأخير والمطل، بل يعد عمره تلك المرحلة الواحدة فيجتهد في قطعها بخير ما بحضرته، فإنه إذا تيقن قصرها وسرعة انقضائها هان عليه العمل وطوعت له نفسه الانقياد إلى التزود، فإذا استقبل المرحلة الأخرى من عمره استقبلها كذلك، فلا يزال هذا دأبه حتى يطوى مراحل عمره كلها فيحمد سعيه ويبتهج بما أعده ليوم فاقته وحاجته، فإذا طلع صبح الاخرة وانقشع ظلام الدنيا، فحينئذ يحمد سراه وينجلى عنه كراه، فما أحسن ما يستقبل يومه وقد لاح صباحه واستبان فلاحه ".
إذا نريد أن نجعل كل يوم وحدة مستقلة نعيشها ونخطط لها في حينها، أما " غدا " فلا علاقة لنا به، فحينما يأتى سنفكر له في حينه، وأما " أمس " فقد انقضى وانتهى فلا علاقة لنا به أيضا، نحن الآن في " اليوم "
1 / 114