The Compendium of Fasting Rulings
الجامع لأحكام الصيام
ژانرونه
٤- وعنه رضي الله تعالى عنه، عن النبي ﵌ قال ﴿لا تستابَّ وأنت صائم فإن سبَّك أحدٌ فقل إني صائم، وإن كنت قائمًا فاْجلسْ﴾ رواه النَّسائي (٣٢٤٦) في السنن الكبرى. ورواه ابن حبَّان وأحمد وابن خُزيمة. وسنده صحيح.
٥- عن أبي عبيدة بن الجراح ﵁، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول ﴿الصوم جُنَّة ما لم يخرِقْها، قال أبو محمد: يعني بالغِيبة﴾ رواه الدارمي (١٧٣٣) والنَّسائي وأحمد. ورواه الطبراني في المعجم الأوسط (٤٥٣٣) من طريق أبي هريرة ﵁ بلفظ ﴿الصيام جُنَّة ما لم يَخْرِقْهُ، قيل: وبم يَخْرِقُهُ؟ قال: بكذبٍ أو غِيبةٍ﴾ .
٦- عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﵌ ﴿ما صام من ظلًّ يأكل لحوم الناس﴾ رواه ابن أبي شيبة (٢/٤٢٣) . ورواه أبو داود الطيالسي (٢١٠٧) جزءًا من حديث طويل بلفظ ﴿... وكيف صام من ظلَّ يأكل لحوم الناس؟ ...﴾ .
هذا الحديث الأخير ضعيف جدًا، فقد رواه يزيد بن أبان الرقاشي، ضعفه ابن سعد ويحيى بن معين. وقال فيه شُعْبة قولًا فاحشًا. وقال النَّسائي وأحمد: متروك الحديث. فيترك.
...والحديث الرابع لا دلالة فيه على مسألتنا، وهو لا يعدو كونَه ينهى الصائم عن التَّسابِّ، ويُرشد إلى كيفية التصرُّف حيال من سابَّ الصائم. ومثله أو قريب منه الحديث الثالث فهو والحديث الرابع ليسا في موضوع إن كانت الغِيبة أو الجهلُ يفطِّران الصائم أو لا يفطِّران.
فتبقى عندنا الأحاديث (١، ٢، ٥) وبدمج ما جاء في الحديثين (١، ٢) نقول إن قول الزور والعمل به، والجهل والعمل به، والخَنَا والكذب يجب أن يتركها الصائم، وإلا فلا حاجة لله في أن يدع طعامه وشرابه، وكأن الحديثين حديث واحد، كلٌّ منهما ذكر أفرادًا من المنهيَّات عنها في الصوم. فلْنتعامل مع الحديثين على هذا الأساس، فنقول ما يلي:
1 / 280