394

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

خپرندوی

المطبعة المصرية ومكتبتها

شمېره چاپونه

السادسة

د چاپ کال

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

سیمې
مصر
﴿وَلَوْ أَنَّآ أَهْلَكْنَاهُمْ﴾ أي أهلكنا هؤلاء السائلين، المقترحين للآيات ﴿بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ﴾ أي من قبل أن نرسل إليهم رسولنا محمدًا ﴿لَقَالُواْ﴾ محتجين على هذا الإهلاك ﴿رَبَّنَا لَوْلا﴾ هلا ﴿أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا﴾ يهدينا إليك، ويعرفنا بك، ويوصلنا إلى طريقك ﴿فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ﴾ التي تنزلها علينا ﴿مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ﴾ في القيامة ﴿وَنَخْزَى﴾ في جهنم
﴿قُلْ كُلٌّ﴾ منا ومنكم ﴿مُّتَرَبِّصٌ﴾ منتظر ما يؤول إليه الأمر ﴿الصِّرَاطِ السَّوِيِّ﴾ الطريق المستقيم من الضلالة؛ نحن أم أنتم؟
سورة الأنبياء
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ﴾ أي اقتربت القيامة ﴿وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ﴾ عن هذا: سائرون في غيهم، سادرون في بغيهم ﴿مُّعْرِضُونَ﴾ عن ربهم
﴿مَا يَأْتِيهِمْ مِّن ذِكْرٍ﴾ قرآن ﴿مِّن رَّبِّهِمْ مُّحْدَثٍ﴾ جديد في سماعه، وفي نطقه، وفي كتابته، وفي حفظه. أما القرآن - بصفته كلام الرحمن - فهو صفة قائمة بذات منزله وقائله تعالى قال البوصيري رحمه الله تعالى في بردته:
آيات حق من الرحمن محدثة
قديمة صفة الموصوف بالقدم
﴿لاَهِيَةً قُلُوبُهُمْ﴾ غافلة عن معناه ﴿وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ أي تكلم الكفار فيما بينهم متناجين سرًا؛ قائلين ﴿هَلْ هَذَآ﴾ يعنون محمدًا ﴿أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ﴾ أي أتتبعون السحر الذي يأتي به؟
﴿بَلْ قَالُواْ﴾ على الوحي الذي أوحينا به لمحمد ﴿أَضْغَاثُ﴾ أخلاط ﴿أَحْلاَمٍ﴾ أي رؤيا مختلطة لا تعبر لكونها نتجت من فساد المعدة، وأبخرة الطعام. وقالوا أيضًا ﴿بَلِ افْتَرَاهُ﴾ أي اختلق القرآن واخترعه. وقالوا أيضًا: ﴿بَلْ هُوَ شَاعِرٌ﴾ يقول القرآن من بديهته؛ كما تقول الشعراء الشعر من بدائههم ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ﴾ معجزة ﴿كَمَآ أُرْسِلَ﴾ الرسل ﴿الأَوَّلُونَ﴾ كموسى وعيسى وغيرهما؛ فرد الله تعالى عليهم بقوله:

1 / 388