The Clearest Exegesis
أوضح التفاسير
خپرندوی
المطبعة المصرية ومكتبتها
شمېره چاپونه
السادسة
د چاپ کال
رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م
سیمې
مصر
﴿قُلْنَا﴾ لموسى عن طريق الوحي ﴿لاَ تَخَفْ﴾ مما تراه ﴿إِنَّكَ أَنتَ الأَعْلَى﴾ الغالب الفائز
﴿وَأَلْقِ مَا فِي يَمِينِكَ﴾ عصاك ﴿تَلْقَفْ﴾ تبتلع ﴿وَلاَ يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتَى﴾ بسحره؛ فألقى موسى عصاه فابتلعت حبالهم وعصيهم وحين رأى السحرة ما حل بسحرهم؛ علموا أن ما صنعه موسى ليس من نوع السحر الذي يمارسونه؛ بل هو من المعجزات الظاهرات؛ التي لا يستطيع مخلوق الإتيان بها، بغير معونة من الخالق
﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سُجَّدًا﴾ بدافع من إيمانهم واقتناعهم؛ وبدافع خفي من مولاهم وهاديهم وخالقهم؛ ليرى فرعون فساد عمله، وضعف عماله؛ ورفع جل شأنه السحرة من مصاف الكفار الفجار، إلى مصاف المؤمنين الأبرار ﴿قَالُواْ آمَنَّا بِرَبِّ هَارُونَ وَمُوسَى﴾ وكفرنا بفرعون
﴿قَالَ﴾ فرعون للسحرة؛ حين رأى هزيمته المنكرة، وأحس بتصدع أركانه، وانهيار بنيانه قال لهم ﴿آمَنتُمْ لَهُ﴾ استفهام؛ أي أآمنتم لموسى ﴿قَبْلَ أَنْءَاذَنَ لَكُمْ﴾ بالإيمان ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ﴾ أي إن موسى رئيسكم في السحر، وهو ﴿الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ من قبل ﴿فَلأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِّنْ خِلاَفٍ﴾ أي اليد اليمنى، والرجل اليسرى، أو العكس ﴿وَلَتَعْلَمُنَّ أَيُّنَآ﴾ أنا وموسى، أو أنا ورب موسى ﴿أَشَدُّ عَذَابًا﴾ أي أشد تعذيبًا لكم
﴿وَأَبْقَى﴾ وأدوم
﴿قَالُواْ لَن نُّؤْثِرَكَ﴾ لن نختارك، أو نفضلك ﴿عَلَى مَا جَآءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ﴾ بعد الذي شاهدناه من الحجج الظاهرات؛ الدالات على صدق موسى وكذبك، وقدرة إلهه وعجزك ﴿وَالَّذِي فَطَرَنَا﴾ خلقنا. أي و«لن نؤثرك» أيها الفاسق الكافر على «الذي فطرنا» أو هو قسم أي «لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات» وحق الذي فطرنا ﴿فَاقْضِ مَآ أَنتَ قَاضٍ﴾ فافعل ما أنت فاعل ﴿إِنَّمَا تَقْضِي﴾ قضاءك الظالم في ﴿هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَآ﴾ الفانية؛ أما الآخرة الباقية فلا سبيل لك عليها؛ وسيقضي لنا الله تعالى فيها بنعيمه الأوفر، ورضوانه الأكبر؛ حيث يقضي عليك بالجحيم والعذاب الأليم
﴿إِنَّآ آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَآ أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾ أي ليغفر لنا ذنوبنا التي ارتكبناها حال جهلنا وكفرنا، والسحر الذي أكرهتنا على إتيانه
﴿لاَ يَمُوتُ فِيهَا﴾ فيرتاح ﴿وَلاَ يَحْيَى﴾ حياة تنفعه وتفيده
﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾ جنات الإقامة ﴿وَذلِكَ جَزَآءُ مَن تَزَكَّى﴾ تطهر من الشرك والذنوب
﴿أَسْرِ بِعِبَادِي﴾ أي سر بهم ليلًا ﴿فَاضْرِبْ لَهُمْ﴾ بعصاك ﴿فِي الْبَحْرِ﴾ يجعل الله تعالى مكان ضربك بالعصا ﴿يَبَسًا﴾ يابسًا في وسط الماء؛ تستقر عليه الرجل عند المشي ﴿لاَّ تَخَافُ دَرَكًا﴾ لا تخشى إدراكًا من عدوك
﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ﴾ سار في إثرهم في هذا الطريق اليابس؛ الذي جعله الله تعالى آية لموسى، وعذابًا لفرعون ﴿فَغَشِيَهُمْ﴾ أصابهم وغطاهم ﴿مِّنَ الْيَمِّ﴾ البحر ﴿مَا غَشِيَهُمْ﴾ أي
⦗٣٨٣⦘ غشيهم الأمر العظيم، والخطر الداهم الذي غشيهم
1 / 382