377

The Clearest Exegesis

أوضح التفاسير

خپرندوی

المطبعة المصرية ومكتبتها

شمېره چاپونه

السادسة

د چاپ کال

رمضان ١٣٨٣ هـ - فبراير ١٩٦٤ م

سیمې
مصر
﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصًا﴾ خلصه الله تعالى من دنس الشرك
﴿وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ﴾ أي من جانب الجبل الذي يلي يمين موسى؛ قائلين له «يا موسى إني أنا الله رب العالمين» ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا﴾ مناجيًا لنا؛ أي مكلمًا؛ والمناجاة: المسارّة
﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ﴾ يحثهم عليها. أثنى الله تعالى عليه بأنه كان يأمر أهله بالصلاة والزكاة؛ فيجب على كل مؤمن أن يأمر بهما أهله وأقرباءه، وخلانه، وجيرانه، وأصدقاءه وأحباءه؛ ليفوز بالقرب، من حضرة الرب
﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا﴾ مبالغًا في الصدق
﴿وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾ في الدنيا بتشريفه بالنبوة، وإعزازه بالصدق وقيل: رفع بعد موته إلى السماء، أو إلى الجنة
﴿وَإِسْرَائِيلَ﴾ هو يعقوب ﵇ ﴿وَاجْتَبَيْنَآ﴾ اخترنا
﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُواْ الصَّلاَةَ وَاتَّبَعُواْ الشَّهَوَاتِ﴾ هذه الآية من المغيبات التي انفرد بها القرآن الكريم: فها هو ذا الخلف الذي أضاع الصلاة، واتبع الشهوات: تقوم إلى الصلاة فلا ترى سوى مستهزىء بك، ضاحك عليك، ساخر من فعلك وهو يرتكب في نفس الوقت من المناكير والشهوات؛ ما يتعفف عن إتيانه أحط المخلوقات، وأحقر الكائنات؛ فلا حول ولا قوة إلا ب الله ﴿فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيًّا﴾ عذابًا شديدًا، أو يلقون شرًا وخيبة؛ وعاقبتهم العذاب الشديد
﴿إِلاَّ مَن تَابَ﴾ عن إضاعة الصلاة، واتباع الشهوات ﴿وَآمَنَ﴾ إيمانًا صحيحًا ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلاَ يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ من ثواب أعمالهم

1 / 371