The Clear Statement on the Mistakes of Those Who Pray

Mashhoor Al Salman d. Unknown
111

The Clear Statement on the Mistakes of Those Who Pray

القول المبين في أخطاء المصلين

خپرندوی

دار ابن القيم،المملكة العربية السعودية،دار ابن حزم

د ایډیشن شمېره

الرابعة

د چاپ کال

١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

لبنان

ژانرونه

ويحرص عليه، أما تحديد الحركات المنافية للطمأنينة وللخشوع بثلاث حركات فليس ذلك بحديث عن النبي ﷺ، وإنما ذلك من كلام بعض أهل العلم، وليس عليه دليل يعتمد. ولكن يكره العبث في الصّلاة، كتحريك الأنف واللحية والملابس والاشتغال بذلك، وإذا كثر العبث وتوالى أبطل الصلاة.. أما إن كان قليلًا عرفًا، أو كان كثيرًا، ولكن لم يتوال، فإن الصلاة لا تبطل به، ولكن يشرع للمؤمن أن يحافظ على الخشوع، ويترك العبث، قليله وكثيره، حرصًا على تمام الصلاة وكمالها» (١) . وقد رأى النبي ﷺ أقوامًا يعبثون بأيديهم في الصلاة، ويحركونها من غير حاجة، فقال لهم: «ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنها أذناب خيل شُمْسٍ (٢)، اسكنوا في الصّلاة» (٣) . ففي هذا الحديث: الأمر بالسكون في الصلاة، والخشوع فيها، والإقبال عليها. ومن المناسب في هذا المقام: أن أُشير إلى وضع ذلك الحديث الدّارج على ألسنة كثير من المسلمين، يزعمون: أن النبي ﷺ رأى رجلًا يعبث بلحيته وهو في الصلاة، فقال: لو خشع قلب هذا، لخشعت جوارحه. وهذا حديث موضوع، عزاه السيوطي في «الجامع الصغير»: (٥/٣١٩ - مع شرحه) للحكيم وأشار إلى ضعفه، وقال شارحه المناوي:

(١) الفتاوى: (١/٨٧) للشيخ ابن باز. (٢) شُمْسٍ: بضم الشين وإسكان الميم وضمّها، واحدها: شموس، وهي التي لا تستقر، بل تضطرب وتتحرك بأذنابها وأرجلها. (٣) أخرجه مسلم في «الصحيح» رقم (٤٣٠) وابن خزيمة في «الصحيح»: رقم (١٥٤٤) والنسائي في «المجتبى»: (٢/٧٢) .

1 / 114