النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح

محمد طاهر ابن عاشور تونسي d. 1393 AH
128

النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح

النظر الفسيح عند مضائق الأنظار في الجامع الصحيح

خپرندوی

دار سحنون للنشر والتوزيع

د ایډیشن شمېره

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

د خپرونکي ځای

دار السلام للطباعة والنشر

ژانرونه

الإبل ويوم صرام الثمار من النخل. وفي القرآن: ﴿فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ﴾ [القلم: ٢٣]، وكان أهل الشح لا يسمحون ببذل ذلك الفقراء؛ ولذلك سأل رسول الله ﷺ: «أهو ممن يجود بذلك أم يشح؟». والبحار جمع بحرة -بفتح الباء وسكون الحاء- وهي الأرض المنخفضة. والمراد بها هنا حرتا المدينة. وإنما جمعها مع أن للمدينة حرتين إطلاقًا لاسم الجمع على المثنى. مثل قوله تعالى: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَ﴾ [التحريم: ٤]. وليس هو جمع بحر؛ إذ ليس بين المدينة وبين منازل الأعراب بحر. والمدينة يثرب تسمى البحرة لوقوعها في بحرة كما جاء في حديث طويل ذكر في تفسير آل عمران [٦: ٥٠، ٥] وفي اللباس والأدب والطب [٨: ٥٧، ٦]، [٧: ١٥٩، ٢٠]: قول سعد بن عبادة للنبي ﷺ في الاعتذار عن عبد الله بن أبي بن سلول: «لقد جاء الله بالحق الذي أنزل عليك وقد اصطلح أهل هذه البحرة على أن يتوجوه ويعصبوه» إلخ. وتسمى البحيرة بالتصغير كما ورد في رواية في حديث سعد بن عبادة المتقدم. وفي كتب السيرة في ذكر خبر الهجرة أن بني سالم قالوا للنبي ﷺ: «أقم عندنا في العزة والمنعة، كان الرجل من العرب يدخل هذه البحيرة خائفًا فليجأ إلينا». ونظير ذلك تسمية مكة بـ «الوادي» لوقوعها في واد بين جبلين. * * *

1 / 132