باب المسح على الخفين
مدخل
...
باب المسح على الخفين
قال ابن المبارك: ليس في المسح على الخفين اختلاف. وقال أحمد: ليس في قلبي من المسح على الخفين شئ. فيه أربعون حديثًا عن رسول الله ﷺ، وقال: هو أفضل من الغسل لأنه ﷺ وأصحابه إنما طلبوا الأفضل. وعن جرير قال: رأيت رسول الله ﷺ بال ثم توضأ ومسح على خفيه قال إبراهيم: كان يعجبهم هذا الحديث لأن إسلام جرير بعد نزول المائدة: متفق عليه.
[يجوز بشروط سبعة لبسهما بعد كمال الطهارة بالماء] لما روى المغيرة قال: كنت مع النبي ﷺ في سفر فأهويت لأنزع خفيه، فقال: "دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين فمسح عليهما" متفق عليه.
[وسترهما لمحل الفرض ولو بربطهما] فإن ظهر منه شئ لم يجز المسح، لأن حكم ما استتر المسح، وحكم ما ظهر الغسل، ولا سبيل إلى الجمع، فغلب الغسل. قاله في الكافي.
[وإمكان المشي بهما عرفًا] لأنه الذي تدعو الحاجة إليه.
[وثبوتهما بنفسهما] فإن لم يثبتا إلا بنعلين كالجوربين ونحوهما مسح عليهما وعلى سيور النعلين. لما روى المغيرة أن النبي ﷺ مسح على الجوربين والنعلين رواه أبو داود والترمذي.
[وإباحتهما] فلا يجوز المسح على المغصوب ونحوه. ولا الحرير لرجل لأن لبسه معصية، فلا تستباح به الرخصة.