"مما" ينبغي للمحتسب. أن يتفطن لأشياء نهي الشارع عنها فهي مكروهة ويزجر فاعلها والعامل بها، كتلقي السلع قبل بلوغها إلى أسواقها، لنهيه ﷺ عن ذلك، ومن ذلك لا يختص المتلقي، بربحها دون غيره، فإن وقع نزعت منه، وشاركه غيره في الربح، والوضيعة على المتلقي فقط، فقيل يؤدب ولا تنزع منه وكبيع حاضر لباد قوله ﷺ: "دع الناس يرزق الله بعضهم من بعض" وهذا فيما اكتسبوه، بغير عوض من الصوف والسمن وغيرهما، فإن وقع ذلك، فقال مالك وابن القاسم: يفسخ، وروى سحنون عن ابن القاسم، لا يفسخ، وأما شراء الحاضر للبادي، فيجوز كالنجش، وهو أن يزيد التاجر في ثمن السلعة، ولا يريد شراءها بل ليغر غيره، فيزيد فيها فإن وقع كان للمشتري الخيار في التمسك، والرد فإن فاتت لزمته القيمة ما لم تكن أكثر من الثمن ولا بأس بسؤال بعض الحاضرين، ليكف عن الزيادة، ولا يقول ذلك للكل. وكالتفريق بين الأم وولدها، في الآدميين فقط على المشهور، لقوله ﷺ: من فرق بين والدة
1 / 87
المقدمة
الباب الثاني في حكم التسعير
الباب الثالث في الأشياء التي تسعر، والتي لا تسعر
الباب الرابع فيمن يسعر عليه، وفيمن لا يسعر عليه
الباب الخامس في المعيار الشرعي (والعادي) وما يباع وزنا أو وكيلا أو بهما معا وفي كيفيتهما
الباب السادس في رفع (سعر) الواحد والاثنين لسعر الجماعة
الباب الثامن في وجوب رفع ضرر عام من الأزقة والرحاب وغيرها
الباب التاسع في حكم اختلاط المسلمين في أسواقهم مع أهل الذمة والتشبه بهم في زيهم