تیسیر التحریر

Amir Badshah d. 972 AH
139

تیسیر التحریر

تيسير التحرير

خپرندوی

مصطفى البابي الحلبي-مصر ١٣٥١ هـ

د خپرونکي ځای

١٩٣٢ م

ژانرونه

اصول فقه
الْمُتَأَخِّرين على مَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ من اعْتِبَار التباين بَين الْأَقْسَام، وَاحْتِمَال النّسخ فِي الْمُفَسّر (أَن لَا يَصح) تمثيلهم هَذَا (لعدم احْتِمَال النّسخ) لكَونه من الْأَخْبَار (وثبوته) أَي احْتِمَال النّسخ (مُعْتَبر) فِي الْمُفَسّر (للتباين) الْمُعْتَبر بَين الْأَقْسَام على رَأْيهمْ (فَإِنَّمَا يتَصَوَّر الْمُفَسّر) أَي تحَققه بعد احْتِمَال النّسخ فِيهِ (فِي مُفِيد حكم) أَي فِي لفظ يُفِيد حكما شَرْعِيًّا ليمكن نسخه (بِخِلَاف الْمُحكم) فَإِنَّهُ يتَحَقَّق فِي الْأَخْبَار أَيْضا كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿وَالله بِكُل شَيْء عليم﴾، لِأَنَّهُ) أَي شَرط الْمُحكم بِتَقْدِير الْمُضَاف (نَفْيه) أَي نفي الِاحْتِمَال النّسخ، وَالنَّفْي مُتَحَقق فِي الْأَخْبَار (وَالْأولَى) أَن يذكر فِي تَمْثِيل الْمُحكم (نَحْو) قَوْله ﷺ (الْجِهَاد مَاض) مُنْذُ بَعَثَنِي الله إِلَى أَن يُقَاتل آخر أمتِي الدَّجَّال لَا يُبطلهُ جور جَائِر، وَلَا عدل عَادل: مُخْتَصر من حَدِيث أخرجه أَبُو دَاوُد، وَجه الْأَوْلَوِيَّة أَن قصد الأصولي بِالذَّاتِ نَحْو بَيَان أَنْوَاع مَا يدل على الحكم الشَّرْعِيّ. (و) قَالَ (المتقدمون) من الْحَنَفِيَّة (الْمُعْتَبر فِي الظَّاهِر ظُهُور) الْمَعْنى (الوضعي بِمُجَرَّدِهِ) أَي بِمُجَرَّد اللَّفْظ الدَّال عَلَيْهِ، وَقد مر بَيَانه (سيق لَهُ أَولا) أَي سَوَاء سيق اللَّفْظ لذَلِك الوضعي أَولا (و) الْمُعْتَبر (فِي النَّص ذَلِك) أَي الظُّهُور المتحقق فِي ضمن السُّوق وَعَدَمه (مَعَ ظُهُور مَا سيق لَهُ) إِذا كَانَ مَا سيق لَهُ غير مَعْنَاهُ الوضعي كآية الرِّبَا، وَعدد النِّسَاء (احْتمل التَّخْصِيص والتأويل أَولا، وَفِي الْمُفَسّر) الْمُعْتَبر (عدم الِاحْتِمَال) لَهما مَعَ ظُهُور مَعْنَاهُ الوضعي والمسوق لَهُ سَوَاء (احْتمل النّسخ أَولا و) الْمُعْتَبر (فِي الْمُحكم عَدمه) أَي احْتِمَال النّسخ مَعَ ظُهُور مَا ذكر، وَعدم احْتِمَال التَّخْصِيص (فَهِيَ) أَي الْأَقْسَام (متداخلة) لكَون الأول يعم الثَّلَاثَة الْبَاقِيَة، وَالثَّانِي الباقيين، وَالثَّالِث وَالرَّابِع (وَقَول فَخر الْإِسْلَام فِي الْمُفَسّر إِلَّا أَنه يحْتَمل النّسخ سَنَد للمتأخرين فِي اعتبارهم (التباين) بَينهمَا، لِأَنَّهُ لَا وَجه لاعْتِبَار التباين بَين الْمُفَسّر والمحكم دون غَيرهمَا، وَإِلَيْهِ أَشَارَ بقوله (إِذْ لَا فصل بَين الْأَقْسَام) فِي اعْتِبَار التباين وَعَدَمه (وَبِه) أَي بقول فَخر الْإِسْلَام هَذَا (يبعد نفي) اعْتِبَار (التباين) بَين الْأَقْسَام (عَن كل الْمُتَقَدِّمين) لِأَن الظَّاهِر عدم مُخَالفَته كلهم (وَلعدم) اعْتِبَار (التباين) بَينهَا (مثلُوا) أَي المتقدمون (الظَّاهِر) أَي صوروه بقوله تَعَالَى ﴿يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا﴾، الزَّانِي) بِحَذْف العاطف أَو بسردهما على طَرِيق التعداد، وَيُؤَيّد الأول ذكره العاطف فِي قَوْله (وَالسَّارِق وبالأمر) بِإِظْهَار الْبَاء فِي الْمُقدر فِي الْمَعْطُوف عَلَيْهِ إِشَارَة إِلَى كَون الْأَمر (وَالنَّهْي) بِاعْتِبَار كثرتهما متميزين عَن الْأَمْثِلَة الْمَذْكُورَة (مَعَ ظهورما) أَي معنى (سيق لَهُ) كل وَاحِد من الْمَذْكُورَات: أَي مثلُوا بهَا مَعَ علمهمْ بِكَوْنِهَا نصوصا بِاعْتِبَار مَعَانِيهَا الظَّاهِرِيَّة لكَونهَا مسوقا لَهَا، فَعلم أَن الْمُعْتَبر فِي الظَّاهِر عِنْدهم ظُهُور الْمَعْنى سَوَاء كَانَ مسوقا لَهُ أَولا، فَالظَّاهِر أَعم من النَّص لَا مباين لَهُ

1 / 140