تیسیر کریم الرحمان

عبدالرحمن سعدي d. 1376 AH
21

تیسیر کریم الرحمان

تفسير تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان

پوهندوی

عبد الرحمن بن معلا اللويحق

خپرندوی

مؤسسة الرسالة

د ایډیشن شمېره

الأولى ١٤٢٠هـ

د چاپ کال

٢٠٠٠ م

ژانرونه

فوائد مهمة تتعلق بتفسير القرآن من بدائع الفوائد لابن القيم رحمه الله تعالى (١) [قال: فصل] النكرة في سياق النفي تعم، مستفاد من قوله تعالى: ﴿وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ﴾ وفي الاستفهام من قوله تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ وفي الشرط من قوله: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا﴾ ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ﴾ وفي النهي من قوله تعالى: ﴿وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ وفي سياق الإثبات، بعموم العلة والمقتضى كقوله: ﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ﴾ وإذا أضيف إليها "كل" نحو ﴿وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ ومن عمومها بعموم المقتضى ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا﴾ فصل ويستفاد عموم المفرد المحلى باللام من قوله: ﴿إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ وقوله: ﴿وَيَقُولُ الْكَافِرُ﴾ وعموم المفرد المضاف من قوله: ﴿وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ﴾ (وكتابه) (٢) . وقوله: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ والمراد جميع الكتب التي أحصيت فيها أعمالهم، وعموم الجمع المحلى باللام من قوله: ﴿وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ﴾ وقوله: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ﴾ وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ إلى آخرها. والمضاف من قوله: ﴿كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ﴾ وعموم أدوات الشرط من قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا﴾ وقوله: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [وقال] ﴿وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ﴾ وقوله ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ﴾ وقوله: ﴿وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ وقوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ وقوله: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ هذا إذا كان الجواب طلبا مثل هاتين الآيتين. فإن كان خبرا ماضيا، لم يلزم العموم، كقوله: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ . وإن كان مستقبلا فالتزموا رد العموم، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ﴾ . وقوله: ﴿وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ﴾ وقوله: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾ . وقد لا يعم، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ .

(١) جاءت هذه الفوائد في: أبعد تفسير سورة الفاتحة، وقد كتب الشيخ ﵀ في هامش النسخة: (حق هذه المقدمة أن تتقدم على الفاتحة) . (٢) كتبت الكلمة مرتين مرة بالإفراد، ومرة بالجمع، وجاء في هامش أما نصه: (قرأ أهل البصرة وحفص (وكتبه) . وقرأ الآخرون (وكتابه) على التوحيد) .

1 / 31