491

تسهيل بيان لاحکام قران

تيسير البيان لأحكام القرآن

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

سوريا

سیمې
یمن
سلطنتونه او پېرونه
رسوليان سلطنت
وقال ﷻ: ﴿وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [النساء: ١٩]، والمراد: إذا جاءت بفُحْشٍ، أو نشُوزٍ، أو بفاحشة من زنى ....، فهي لم تقم حدود الله، وهذا تخصيص يقيد إطلاق الآيتين.
وقد جاءت السنة ببيان ذلك وتحليله أيضًا؛ كما روت عَمْرَةُ بنتُ عبد الرحمن، عن حَبيبةَ بنتِ سهل: أنها أتتِ النبيَّ ﷺ في الغَلَس، وهي تشكو شيئا ببدنها، وهي تقول: لا أنا ولا ثابتُ بنُ قَيْس، قال رسول الله ﷺ: "يا ثابتُ! خُذْ منها" فأخذ منها، وجلست (١).
* واختلفوا فيما إذا كانت الحال مستقيمة بين الزوجين، وتراضيا على الخُلْع (٢).
- فقال مالك والشافعيُّ وأبو حنيفةَ وأكثرُ أهل العلم: يصحُّ الخُلْع (٣)، ويحل له ما بذلَتْ له؛ لقوله: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: ٤]، ولم يفرق.
- وقال النخعيُّ والزهريُّ وعطاءٌ وداودُ وأهلُ الظاهرِ وبكرُ بنُ عبدِ اللهِ المُزَنيُّ: لا يصحُّ الخُلْعُ، ولا يحلُّ له ما بذلت، واختاره ابنُ المنذرِ (٤)؛ لما في الآيةِ من الحصر والتقييد.

(١) رواه الإمام الشافعي في "مسنده" (ص: ٢٦٣)، وإسحاق بن راهويه في "مسنده" (٢٢٧٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٣١٣).
(٢) الخُلْع: هو طلاق المرأة ببدلٍ منها أو من غيرها. ومثله المخالعة والتخالع. "القاموس" (مادة: خلع) (ص: ٦٤٢).
(٣) انظر: "الحاوي الكبير" للماوردي (١٠/ ٧)، و"المغني" لابن قدامة (١٠/ ٢٧١)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٢/ ١/ ١٣٠).
(٤) وروي عن ابن عباس، وروي عن الإمام أحمد أنه يحرم في هذه الحال ويصح، =

2 / 45