1422

تسهيل بيان لاحکام قران

تيسير البيان لأحكام القرآن

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

سوريا

•
سیمې
یمن
•
سلطنتونه او پېرونه
رسوليان سلطنت
تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: ٧٧]، وقال تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧].
ويقعُ على المنفعةِ، قال الله تعالى: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾ [الحج: ٣٦]، أي: منفعةٌ وأجرٌ.
* وقد اختلف أهلُ العلم بالقرآنِ في المرادِ بالخيرِ هنا: فقال قومٌ: هو الصَّلاحُ والدِّينُ (١).
وقال جُمهورُهم: هو المالُ، قال عبدُ الملكِ بنُ جُرَيْجِ: قلتُ لعطاءٍ: ما الخيرُ، المالُ أو الصلاحُ أم كل ذلكَ؟ فقالَ: ما نراهُ إلَّا المالَ، قال: فإن لم يكنْ عندَهُ مالٌ، وكان رَجُلَ صِدْقٍ؟ قال: ما أحسِبُ خَيْرًا إلا المالَ، كائنةً أخلاقُهم ما كانتْ (٢).
قال مجاهدٌ: إن علمتُم فيهم خيرًا: المالُ، كائنةً أخلاقُهم وأديانُهم ما كانَتْ (٣).
وذهب الشافعيُّ إلى أنه الكَسْبُ والأَمانَةُ (٤).
ومفهومُ الشرطِ أَنَّا إذا لم نعلمْ فيهم خيرًا، لا نكاتِبُهم وجُوبًا ولا استِحْبابًا، وأما مُكاتَبَتُهم جَوازًا، فلا حَجْرَ فيها، ولا مَنع منها، لكن كَرِهَ مالكٌ مُكاتبةَ الجاريةِ التي لا كَسْبَ لها؛ مخافة الزنى عليها، وهذا من بابِ عملِه بالمَصالحِ (٥).

(١) انظر: "التفسير الكبير" للرازي (٢٣/ ١٨٩).
(٢) رواه الإمام الشافعي في "الأم" (٨/ ٣١)، ومن طريقه البيهقي في "السنن الكبرى" (١٠٢/ ٣١٨)، عن عطاء، وعن مجاهد.
(٣) انظر: "تفسير الطبري" (١٨/ ١٢٩).
(٤) انظر: "الأم" للشافعي (٨/ ٣١).
(٥) انظر: "المدونة الكبرى" (٧/ ٢٥٢)، و"الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (١٢/ ٢٤٦).

4 / 89