1251

تسهيل بيان لاحکام قران

تيسير البيان لأحكام القرآن

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

سوريا

سیمې
یمن
سلطنتونه او پېرونه
رسوليان سلطنت
واستدلُّوا بما رُوي أنَّ امرأةً من اليَمَنِ أَتَتِ النبيَّ ﷺ، ومَعَها ابْنَتُها، وفي يدِها مُسْكَتانِ غَليظَتانِ منْ ذهَبٍ، فقالَ رسولُ اللهِ ﵊: "أَتُؤدِّينَ زكاةَ هذا؟ " فقالت: لا، فقالَ ﵊: "أَيَسُرُّكِ أن يُسَوِّرَكِ اللهُ بسِوارَيْنِ منْ نارٍ؟ " فخلعَتْهما، وألقتهما، وقالت: هما للهِ ولرسوله (١).
وقال قومٌ: لا تجبُ في الحُلِيِّ زكاةٌ؛ قياسًا على ثيابِ البَدَنِ وعَوامِلِ الإِبِلِ والبَقَرِ.
وبهِ قالَ جابِرٌ، وعائشةُ، والحَسَنُ، وابنُ المُسَيِّبِ، والشَّعْبِيُّ، ومالِكٌ، واللَّيْثُ، وأحمدُ، وإسحاقُ، وأبو ثَوْرٍ، واختارَهُ الشافِعِيُّ بِمِصْرَ (٢).
* إذا تَمَّ هذا، فقد نقلَ أبو الحسنِ الواحِدِيُّ عن أكثرِ المفسرينَ: أَنَّ قولَه تَعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة: ٣٤] مُسْتَأْنَفٌ نازِلٌ في هذهِ الأُمَّةِ.
وعن قومٍ منهم أَنَّها فينا وفي أهلِ الكتابِ.
وخَرَّجَ البخاريُّ عن زَيْدِ بن وَهْبٍ قالَ: مَرَرْتُ على أبي ذَرٍّ بالرَّبَذَةِ، فقلت: ما أنزلكَ بهذهِ الأرض؟ قال: كُنّا بالشامِ، فقرأتُ: ﴿وَالَّذِينَ

(١) رواه أبو داود (١٥٦٣)، كتاب: الزكاة، باب: الكنز ما هو؟ وزكاة الحلي، والنسائي (٢٤٧٩)، كتاب: الزكاة، باب: زكاة الحلي، والدارقطني في "سننه" (٢/ ١١٢)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٤/ ١٤٠)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
(٢) انظر: "الجامع لأحكام القرآن" للقرطبي (٨/ ١٢٦)، و"الاستذكار" لابن عبد البرّ (٣/ ٥١٩)، و"معرفة الآثار والسنن" للبيهقي (٣/ ٢٩٣)، و"المغني" لابن قدامة (٢/ ٣٢٢)، و"شرح منتهى الإرادات" للبهوتي (١/ ٤٣١)، و"كشاف القناع" للبهوتي (٢/ ٢٣٤).

3 / 340