1182

تسهيل بيان لاحکام قران

تيسير البيان لأحكام القرآن

خپرندوی

دار النوادر

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

د خپرونکي ځای

سوريا

سیمې
یمن
سلطنتونه او پېرونه
رسوليان سلطنت
وذكر في الآيةِ الأخرى خُمُسَها لله ولرسولهِ، ولذي القربى واليتامى والمساكينِ، وسكتَ عن الأربعةِ الأخْماسِ، وإضافَةُ الاغْتِنام إليهم لا تُوجِبُ المُلْكَ في هذا (١).
واحتجّوا بأن النبيَّ ﷺ فتحَ مكة عَنْوَةً، ومَنَّ على أهلِها، فردَّها عليهم، ولم يَقْسِمها، ولم يَجْعَلْها فيئًا (٢)، وبفعل النبيِّ ﷺ في غنائِم حُنَيْنٍ حينَ أعطى الأَقْرَعَ بنَ حابِسٍ، وعُيَيْنَةَ بْنَ حِصْنٍ، والعَبّاسَ بنَ مِرْداسٍ مئةً مئةً (٣).
وذهبَ بعضُهم إلى تأويلٍ فاسدٍ رأيتُ ذِكْرَهُ؛ لكيلا يُغْتَرَّ به، فقالَ: اللامُ في هذهِ الآية ليست للمِلْك، وإنما المعنى قوله تعالى: ﴿قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ١] ولايةُ قَسْم وبيانُ حكم، لقوله ﷺ: "ما لي مِمّا أفاءَ اللهُ عليكُمْ إلا الخُمُسَ، والخُمُسُ مَرْدودٌ فيكم" (٤)، وهو باطل؛ لما قَدَّمْتُهُ من حديثِ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ (٥) -رضيَ اللهُ تعالى عنهما-.
وذهب الجُمهورُ إلى التعارُضِ، وأنَّ آيةَ الأنفالِ مَنْسوخَةٌ بالتي

(١) "هذا" ليس في "ب".
(٢) رواه مسلم (١٧٨٠)، كتاب: الجهاد والسير، باب: فتح مكة، عن أبي هريرة في حديثه الطويل.
(٣) رواه مسلم (١٠٦٠)، كتاب: الزكاة، باب: إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، عن رافع بن خديج.
(٤) رواه الإمام مالك في "الموطأ" (٢/ ٤٥٧)، والإمام أحمد في "المسند" (٢/ ١٨٤)، وأبو داوود (٢٦٩٤)، والنسائي (٤١٣٩)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (١٨٦٤)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ١٧)، عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
(٥) تقدم تخريجه قريبًا.

3 / 269