962

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

" أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ".

ثم أخبر عما أعد للطالبين الراغبين بقوله تعالى: { من عمل صالحا من ذكر أو أنثى } [النحل: 97] يشير بالذكر إلى القلب، وبالأنثى إلى النفس، فالعمل الصالح من النفس استعمال الشريعة بتقوى القلب وصدقه على وفق الطريقة تزكية بصفات الله والتخلق بأخلاقه لطلب الله، والإعراض عما سواه، وبقوله: { فلنحيينه حياة طيبة } [النحل: 97] يشير إلى إحياء كل واحد منهما بالحياة الطبية على قدر صلاحية عمله وحسن استعداده في قبولها.

فإحياء النفس: بالحياة الطيبة أن تصير مزكاة عن صفاتها متحلية بأخلاق القلب الروحاني مطمئنة بذكر الله راجعة إلى ربها

راضية مرضية

[الفجر: 28].

وإحياء القلب: وحياته الطيبة أن يكون متخلقا بأخلاق الله، ويكون فانيا عن أنانيته باقيا بهويته حيا بحياته طيبا عن دنس الاثنينية ولوث الحدوث، فإن الله طيب عن هذا الاتصاف فلا يقبل إلا طيبا.

ثم اعلم أن صلاحية أعمال العباد إنما تكون على قدر صدقهم في المعاملات، وحسن استعدادهم في قبول الفيض الإلهي فيكون طيب حياتهم بإحياء الله إياهم بحسب ذلك؛ ولهذا اختلف تفسير المفسرين وتحقيق المحققين في قوله تعالى: { فلنحيينه حياة طيبة } [النحل: 97] على ما مر ذكره، ثم قال تعالى: { ولنجزينهم } [النحل: 97] في الآخرة { أجرهم } [النحل: 97] أي: أجر كل طائفة منهم { بأحسن ما كانوا يعملون } [النحل: 97] أي: بأوفر ما كانوا يطمعون أن يجازيهم الله على أعمالهم بيانه قوله:

وإن تك حسنة يضعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما

[النساء: 40].

ثم أخبر عن الاستعاذة من الشيطان عند قراءة القرآن بقوله تعالى: { فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } [النحل: 98] الخطاب مع الأمة وإن خص به النبي صلى الله عليه وسلم به؛ لأن الشيطان كان يفر من ظل عمر وهو أحد تابعيه، فكيف يقدر أن يدور حواليه سيما أسلم شيطانه على يده صلى الله عليه وسلم، ويدل عليه قوله تعالى: { إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون } [النحل: 99] يعني: سلطان نور الإيمان، والتوكل غالب على سلطان وسوسة الشيطان، فإن كان هذا حال الأمة مع الشيطان، فكيف يكون كمال النبوة معه؟! فثبت أن المراد بالخطاب الأمة، وإنما خص النبي صلى الله عليه وسلم به لتعتبر الأمة وتتنبه أن مثل هذا النبي صلى الله عليه وسلم مهما يكون كمال النبوة معه فيثبت آلته مأمورا بالاستعاذة بالله من الشيطان، فتكون الأمة بها أولى وأحق. فأما تخصيص الاستعاذة بالله عند قراءة القرآن من الشيطان الرجيم لمعان وفوائد:

ناپیژندل شوی مخ