891

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

{ وهم يجدلون في الله } [الرعد: 13] أي: في ذاته وصفاته يشير به إلى أن أهل الخذلان في ذات الله وفي صفاته مثل الفلاسفة والحكماء اليونانية الذين لم يتابعوا الأنبياء، وما آمنوا بهم، وتابعوا العقل دون السمع، وبعض المتكلمين من أهل الأهواء والبدع هم الذين أصابتهم صواعق القهر، واحترقت استعداداتهم في قبول الإيمان؛ فظلوا يجادلون في الله، هل هو فاعل مختار أو موجب بالذات لا بالاختيار؟

ويجادلون في صفات الله هل لذاته صفات قائمة به أم هو قادر بالذات، ولا صفات له؟ ومثل هذه الشبهات المكفرة المضلة من سبيل الرشاد { وهو شديد المحال } [الرعد: 13] أي: الله تبارك وتعالى شديد العقوبة، والأخذ لمن جادل فيه بالباطل { له دعوة الحق } أي: دعوته حق لمن دعاه تبارك وتعالى، والأخذ لمن جادل فيستجيب كما دعا السماوات والأرض.

وقال لهما:

ائتيا طوعا أو كرها قالتآ أتينا طآئعين

[فصلت: 11] فاستجابوه وأيضا { له دعوة الحق } [الرعد: 14] أي: له دعاة يدعون الخلق بالحق إلى الحق، وأيضا أي: من دعا الخلق للحق تعالى فهو الحق، ومن دعا للهوى فهو باطل، وإن دعا إلى الحق { والذين يدعون من دونه } [الرعد: 14] أي: يدعون لغير الحق { لا يستجيبون لهم بشيء } [الرعد: 14] أي: لا يقبلون النصح إذا خرج من القلب والتناجي، ولا يتأثر فيهم { إلا كباسط كفيه إلى المآء ليبلغ فاه } [الرعد: 14] أي: كي يبسط يده إلى الماء أداة للخلق بأن يريد شربه { وما هو ببالغه } [الرعد: 14]، إلى فمه فلا يحصل الشرب على الحقيقة، وأنه توهم الخلق أنه شارب، وهذا مثل ضربه الله تعالى للدعاة من أهل الأهواء والبدع يدعون الخلق لغير الله، فلا يستجيبون على الحقيقة، وإن استجيبوا في الظاهر؛ لأنهم استجابوا لهم على الضلال يدل عليه قوله: { وما دعآء الكافرين إلا في ضلال } [الرعد: 14] يعني: الملائكة وأرواح الأنبياء والأولياء، وأهل الدرجات من المؤمنين والأرض، أي: ومن في الأرض من الملائكة والمؤمنين { طوعا } [الرعد: 15]، ومن الكافرين والمنافقين والشياطين { وكرها } [الرعد: 15] بالتذليل والتسخير تحت الأحكام والتقدير.

{ وظلالهم بالغدو والآصال } [الرعد: 15] أي: نفوسهم، وإن النفوس ضلال الأرواح، وليس السجود بالطوع من شأن النفوس؛ لأن النفوس أمارة بالسوء طبعا إلا ما رحم الرب تعالى، فسجد طوعا، والإكراه على السجود بتبعية الأرواح، وأيضا { ولله يسجد من في السموت } [الرعد: 15] أي: في سماوات القلوب من صفات القلوب والأرواح ، والعقول طوعا { والأرض } [الرعد: 15] أي: ومن في أرض النفوس من صفات النفس الحيوانية والتبعية كرها؛ لأنه ليس من طبعهم السجود والانقياد.

[13.16-18]

{ قل من رب السموت } [الرعد: 16] السماوات: سموات القلوب، والأرض: أرض النفوس، ومن دبر فيها درجات الجنان بالأخلاق الحميدة، ودركات النيران بالأخلاق الذميمة، وجعل مشاهد القلوب مقامات القرب في شواهد الحق ومراتع النفوس، وشهوات الدنيا، ومنازل البعد { قل الله } أي: أجب أنت عن هذا السؤال؛ لأن الأجانب منه بمعزل { قل } للأجانب { أفاتخذتم من دونه أوليآء } [الرعد: 16] من الشيطان والدنيا والهوى وهم لا يملكون لأنفسهم نفعا ولا ضرا في الدنيا والآخرة؛ لأنهم مملوك والمملوك لا يملك شيئا.

{ قل هل يستوي الأعمى والبصير } [الرعد: 16] الأعمى من يرى غير الله مالكا، ومتصرفا في الجود والبصير ضده، وأيضا الأعمى وهم النفوس؛ لأنها تتعلق بغير الله وتحب غيره، والبصير للقلوب؛ لأنها تتعلق بالله، وتحب له. فالأعمى من عمى بالحق، وأبصر بالباطل، والبصير ضده، وأيضا، الأعمى من أبصر بظلمات الهوى، والبصير من أبصر بأنوار المولى { أم هل تستوي الظلمات والنور } [الرعد: 16] أي: هل يستوي المسكن في ظلمات الطبيعة والهوى، ومن هو مستغرق في بحر نور جمال المولى { أم جعلوا } أهل الهوى { لله شركآء } [الرعد: 16] من الدنيا وأهلها.

ثم قال: { خلقوا كخلقه } [الرعد: 16] أي: خلقوا الدنيا، وأهل الدنيا شيئا مما لهم بخلق الله تعالى { فتشابه الخلق عليهم } [الرعد: 16] أي: على أهل الهوى الذين يطلبون حوائجهم فرجعوا إليهم في الطلب أو جعلوا ما سوى الله شريكا في الطلب في المحبة.

ناپیژندل شوی مخ