تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
وجآءوا على قميصه بدم كذب
[يوسف: 18] فحكي أنه لما رأى يعقوب القميص قال: فلئن كان كما قلتم كان الذئب مشفقا على القميص فلبسته أشفق على يوسف كما أشفق على القميص، فلئن كنتم صادقين فاذهبوا فخذوا الذئب وأتوني به، وكان يهوذا رجلا إذا صاح على أسد سقط من هيبته، فأخذوا ذئبا ولوثوا مخالبه بالدم وأتوا يعقوب به مشدود اليد والرجل، فقال: خلوه فخلوه، فقال يعقوب: يا روبيل سله لم أكل يوسف، فسأله فلم يجبه، فقال يعقوب: لم لا تجيبه؟ فقال: يا نبي الله إن بنيك عقوك وعصوك، ونحن نهينا أن نكلم العصاة، فقال: لم لا ترحم يوسف وفجعتني به؟ فقال: بعزة الله ما أكلت يوسف وإني مظلوم مكذوب علي، وأني غريب من بلاد مصر جئت لأهل قرابة لي هاهنا أنا لا أحوم حول غنمك فكيف آكل ابنك؟ فقال يعقوب: فمن فعل؟ فقال: الله لا يهتك سر خلقه، فإنا لا أهتك سرهم، ولما رأى يعقوب القميص صحيحا مؤخرا غير مخرق رجا أن يكون يوسف حيا، فكذا حال المؤمن وإن تلوث بخطاياه فما دام لباس الإيمان صحيحا فالرجاء باق.
قوله تعالى:
وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم
[يوسف: 19] قيل: خرج ثلاثة في طلب ثلاثة، فوجدوا ما هو خير من مطلوبهم؛ خرج موسى للاصطلاء فوجد الاصطفاء، وخرج طالوت في طلب حماره فوجد الملك.
وخرج وارد السيارة فأدلى دلوه، فأخرج به فوجد يوسف، وقيل: وارد السيارة كان شخصا من جملتهم، ووارد المؤمن في طلبه الدعاء، ووارد السيارة لم يخب سعيه، فكذا سعي المؤمن في طلبه لا يخيب.
وقيل: لما دخل يوسف في الجب لم يكن له بد من حبل يعتصم به الخروج، فأرسل إليه حبل السيارة فأخرج به، كذلك المذنب في جب العصيان محتاج إلى حبل يعتصم به؛ ليخرج منه وهو الالتجاء إلى الله تعالى بالعمل بكلامه واتباع أوامره كما قال:
واعتصموا بحبل الله جميعا
[آل عمران: 103]، وكذا الالتجاء إلى بابه والفرار إليه من الذنوب كما قال:
واعتصموا بالله هو مولاكم
ناپیژندل شوی مخ