719

تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې

التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي

ژانرونه
Allegorical Exegesis
سلطنتونه او پېرونه
خوارزم شاهان

[9.64-67]

ثم أخبر عن أن الحذر لا يفيد مع القدر بقوله تعالى: { يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم } [التوبة: 64] إلى قوله: { هم الفاسقون } [التوبة: 67] يشير إلى أن المنافقين وإن اعتقدوا نزول الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم واعتقدوا ثبوته حتى خافوا نزول السورة بالإنباء بما في قلوبهم من الكفر والنفاق وإفشاء أسرارهم لم ينفعهم مجرد الاعتقاد والإقرار باللسان في ثبوت الإيمان مع أدنى شك دخلهم فيه، وأنه لم ينفعهم الحذر مع القدر، وهذا تحقيق قوله:

" ولا ينفع ذا الجد ".

{ قل استهزءوا } [التوبة: 64] وهذا أمر التكوين، وقد مضى لهم القدر بالاستهزاء، { إن الله مخرج } [التوبة: 64] بقضائه وقدره، { ما تحذرون } [التوبة: 64] لتعلموا أن الحكم والمشيئة له لا لغيره، { ولئن سألتهم } [التوبة: 65] عن أفعالهم وأحوالهم.

{ ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب } [التوبة: 65] يعني: يحيلون الأمور الموجبة للكفر إلى أنفسهم؛ لقصور نظرهم وهم عن رؤية وجوب إجلال الله بمعزل، وأنهم عن أحكامه الأزلية وقضائه غافلون، { قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزءون } [التوبة: 65] على زعمكم أنكم كنتم مصدر الأمور ومرجعها بمشيئتكم، { لا تعتذروا } [التوبة: 66] يعني: بمثل هذه الأعذار لأنكم { قد كفرتم } [التوبة: 66] فيما اعتذرتم به.

{ بعد إيمانكم } [التوبة: 66] بعد إقراركم بالكفر بقولكم: { إنما كنا نخوض ونلعب } ، { إن نعف عن طآئفة منكم } [التوبة: 66] إظهارا للفضل والرحمة، { نعذب طآئفة } [التوبة: 66] إظهارا للقهر والعزة، { بأنهم كانوا مجرمين } [التوبة: 66] يشير به إلى أن إظهار اللطف والرحمة بلا سبب محتمل، ولكن إظهار القدر لا يكون إلا بسبب جرم من المجرمين.

{ المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض } [التوبة: 67] يعني: طينة نفوسهم وجبلة قلوبهم من جنس واحد وأرواحهم متقاربة في صف واحد من صفوف الأرواح؛ إذ هي جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف، فمعاملاتهم من نتائج خصوصية أرواحهم السفلية بالنسبة إلى الأرواح العلوية فمن نتائج خصوصيتها، { يأمرون بالمنكر } [التوبة: 67] وهو ما يقطعهم عن الله ويبعدهم عنه.

{ وينهون عن المعروف } [التوبة: 67] وهو ما يقربهم إلى الله ويوصلهم به، { ويقبضون أيديهم } [التوبة: 67] عن فعل الخير وصدق النيات، { نسوا الله } [التوبة: 67] فيما فعلوا من المعاصي وترك الأوامر، فلو ذكروه قبل الإتيان لم يفعلوا ما فعلوا، ولو ذكروه بعد الإتيان لاستغفروه لما فعلوه كقوله تعالى:

والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم

[آل عمران: 135] ونسوه بترك الطلب وصدق التوجه؛ إذ هم توجهوا للدنيا وشهواتها، { فنسيهم } [التوبة: 67] بالخذلان ووكلهم أنفسهم في الطغيان والعصيان، { إن المنافقين هم الفاسقون } [التوبة: 67] الخارجون عن قبول فيض النور الإلهي حين خلق الله الخلق في ظلمة ثم رش عليهم من نوره.

ناپیژندل شوی مخ