تعبیرنامه نجمی په صوفی اشاری تفسیر کې
التأويلات النجمية في التفسير الإشاري الصوفي
{ ولا باليوم الآخر } [التوبة: 29] أي: يعملن لتعبد الدنيا وتمتعا بها كالبهائم، { ولا يحرمون ما حرم الله } [التوبة: 29] من حب الدنيا وشهواتها، فإنه رأس كل خطيئة، { ورسوله } [التوبة: 29] أي: وما حرم رسوله على نفسه منها، { ولا يدينون دين الحق } [التوبة: 29] أي: لا يطلبون الله، فإن دين الحق هو طلبه.
{ من الذين أوتوا الكتاب } [التوبة: 29] أي: من النفوس التي ألهمت بالإلهامات الربانية والخواطر الرحمانية، ثم غلب عليها الهوى ومالت إلى الدنيا وشهواتها وما عملت بما ألهمت، فأمر بقتالها وجهادها وما خالفتها، { حتى يعطوا الجزية } [التوبة: 29] وجزيتها معاملاتها على خلاف طبعها، { عن يد وهم صاغرون } [التوبة: 29] يعني: عن حكم صاحب قوة وهو الشرع وعن عجز وعن ذل وهوان.
[9.30-34]
ثم أخبر عن حال النفوس الملهمة بقوله تعالى: { وقالت اليهود عزير ابن الله } [التوبة: 30] إلى قوله: { ولو كره المشركون } [التوبة: 33]، { وقالت اليهود عزير ابن الله } [التوبة: 30] يشير إلى تهود النفس، وعزير القلب، وذلك لأن النفس خلقت من ملكوت العناصر الأربعة، وهي ظلمانية سفلية محجوبة عن الله تعالى، وهي ظلومة جهولة، والقلب خلق من الملكوت الأعلى، ولهذا الستر هو بين أصبعين من أصابع الرحمن أي: بين صفتي اللطف والقهر والجمال والجلال، وهو نوراني علوي ومهبط أنوار الحق ومورد الواردات والمواهب الربانية ومعدن العلوم اللدنية ومظهر صفات اللطف والقهر ومنح علم.
وعلم ءادم الأسمآء كلها
[البقرة: 31] انعكس من مرآة القلب آثار أنوار الواردات والمعارف الصادرة عن الحضرة على النفس المظلمة نورت وألهمت عن القلب بتلك المعارف والعلوم التي هي بمعزل عنها تقول القلب ابن الله كما قالت اليهود لما سمعت، والعلوم التي هي بمعزل عنها عزير ابن الله.
{ وقالت النصارى المسيح ابن الله } [التوبة: 30] يشير بالنصارى إلى القلب الغلف الذي هو مكمن مرض حب الدنيا ونعيمها، وبالمسيح إلى الروح المشرف باختصاص إضافة من روح المفرز بنفحة الحق، وذلك الروح ربما يتجلى للقلب في صفة الربوبية والخلافة مقتربا بتجلي صفة إبداع الحق، ومبدعية الروح مع كمال قربه واختصاصه بالحق عند بقاء تصرف الخيال فيتخيل القلب نسبة الأبوة والبنوة بين الله والعبد؛ إذ البنوة أخص التعلقات بالوالد، وإذا كوشف العبد بهذا الابتلاء ينسب الروح بأنها إنزال الله، ولهذا السر أزال الحق سبحانه وتعالى هذه الشبهة مع سورة الإخلاص بقوله:
لم يلد
[الإخلاص: 3].
{ ذلك قولهم بأفواههم } [التوبة: 30] أي: ليسوا على تحقيق في هذا القول، { يضاهئون قول الذين كفروا من قبل } [التوبة: 30] يوافقون قول النفوس الكافرة الكاذبة قبل إيمان القلوب والأرواح، { قاتلهم الله أنى يؤفكون } [التوبة: 30] يكذبون، { اتخذوا } [التوبة: 31] أي: النفوس.
ناپیژندل شوی مخ